ﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸ

يقول تعالى مخبراً عن نبيّه يعقوب أنه قال لبنيه في جواب ما سألوا من إرسال يوسف معهم إلى الرعي في الصحراء : إِنِّي ليحزنني أَن تَذْهَبُواْ بِهِ أي يشق عليَّ مفارقته مدة ذهابكم به إلى أن يرجع، وذلك لفرط محبته له لما يتوسم فيه من الخير العظيم، وشمائل النبوة، والكمال في الخلق والخلق صلوات الله وسلامه عليه، وقوله : وَأَخَافُ أَن يَأْكُلَهُ الذئب وَأَنْتُمْ عَنْهُ غَافِلُونَ ، يقول : وأخشى أن تشتغلوا عنه برميكم ورعيكم، فيأتيه ذئب فيأكله وأنتم لا تشعرون، فأخذوا من فمه هذه الكلمة وجعلوها عذرهم فيما فعلوه، وقالوا مجيبين له عنها في الساعة الراهنة لَئِنْ أَكَلَهُ الذئب وَنَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّآ إِذَاً لَّخَاسِرُونَ يقولون : لئن عدا عليه الذئب فأكله من بيننا ونحن جماعة، إنا إذاً لهالكون عاجزون.

صفحة رقم 1216

تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير

عرض الكتاب
المؤلف

محمد نسيب بن عبد الرزاق بن محيي الدين الرفاعي الحلبي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية