ﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸ

ثم إنّ يعقوب عليه السلام اعتذر لهم بعذرين الأوّل : ما حكاه الله تعالى عنه بقوله : قال إني ليحزنني أن تذهبوا به ، أي : ذهابكم به، والحزن هنا ألم القلب بفراق المحبوب ؛ لأنه كان لا يقدر أن يصبر عنه ساعة، وقرأ نافع بضم الياء وكسر الزاي، والباقون بفتح الياء وضم الزاي، والثاني : قوله : وأخاف أن يأكله الذئب وأنتم عنه غافلون بالرتع واللعب أو لقلة اهتمامكم به، وكان يعقوب عليه السلام رأى في النوم أنّ الذئب شدّ على يوسف فكان يحذره فمن أجل هذا ذكر ذلك، وكأنه لقنهم العلة، وفي أمثال العرب البلاء موكل بالمنطق، والمراد به الجنس، وكانت أرضهم كثيرة الذئاب.

السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير

عرض الكتاب
المؤلف

الشربيني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير