ﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸ

قَوْله تَعَالَى: قَالَ إِنِّي ليحزنني أَن تذْهبُوا بِهِ مَعْنَاهُ: إِنِّي ليغمني أَن تذْهبُوا بِهِ؛ والحزن هَاهُنَا: ألم الْقلب بِفِرَاق المحبوب. وَقَوله: وأخاف أَن يَأْكُلهُ الذِّئْب فِي الْقِصَّة: أَن يَعْقُوب صلوَات الله عَلَيْهِ كَانَ رأى فِي الْمَنَام كَأَن ذئبا شدّ على يُوسُف - وَكَانَ يخَاف من ذَلِك - فَقَالَ مَا قَالَ بذلك الْخَوْف. وَقد قَالَ بَعضهم: إِنَّه أَرَادَ بالذئب إيَّاهُم. وَلَيْسَ هَذَا بِشَيْء؛ لِأَنَّهُ لَو خافهم عَلَيْهِ لم يَدْفَعهُ إِلَيْهِم، وَمَا كَانَ يجوز لَهُ ذَلِك، وَلِأَنَّهُ معنى متكلف مستكره، فَلَا يجوز أَن يُصَار إِلَيْهِ. وَقَوله: وَأَنْتُم عَنهُ غافلون

صفحة رقم 12

أَن يَأْكُلهُ الذِّئْب وَأَنْتُم عَنهُ غافلون (١٣) قَالُوا لَئِن أكله الذِّئْب وَنحن عصبَة إِنَّا إِذا لخاسرون (١٤) فَلَمَّا ذَهَبُوا بِهِ وَأَجْمعُوا أَن يجْعَلُوا فِي غيابت الْجب وأوحينا إِلَيْهِ أَي: ساهون.

صفحة رقم 13

تفسير السمعاني

عرض الكتاب
المؤلف

أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي

تحقيق

ياسر بن إبراهيم

الناشر دار الوطن، الرياض - السعودية
سنة النشر 1418 - 1997
الطبعة الأولى، 1418ه- 1997م
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية