قال لهم يعقوب إني ليحزنني فتح الياء نافع وابن كثير وأسكنها الباقون أن تذهبوا به أي ذهابكم به، والحزن ههنا ألم القلب بفراق المحبوب وعدم الصبر عنه، واللام لام الابتداء وأخاف أن يأكله الذئب لأن الأرض كانت مذابة، وقال البغوي وذلك أن يعقوب رأى في المنام أن ذئبا شد على يوسف فكان يخاف من ذلك، وهذا عندي ليس بشيء فإن رؤيا الأنبياء وحي قطعي الوجود، ولو كان قد رأى ذاك لتحقق البتة ولا ينفعه الحذر لكنه لم يتحقق، قرأ ورش والكسائي وأبو عمرو الذيب بغير همز بالياء إذا وقف والباقون بالهمزة في الحالين وحمزة على أصله إذا وقف فإن الهمزة المتوسطة عنده تبدل حرفا خالصا في الوقف وأنتم عنه غافلون يعني لا أخاف كيدكم ولكن أخاف أن يناله مكروه عند غفلتكم لاشتغالكم بالرتع واللعب أو لقلة اهتمامكم بحفظه.
التفسير المظهري
المظهري