ﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸ

وردا على العتاب الاستنكاري الأول جعل يعقوب ينفي - بطريق غير مباشر - أنه لا يأمنهم عليه، ويعلل احتجازه معه بقلة صبره على فراقه وخوفه عليه من الذئاب :
( قال : إني ليحزنني أن تذهبوا به، وأخاف أن يأكله الذئب وأنتم عنه غافلون )..
( إني ليحزنني أن تذهبوا به ).
إنني لا أطيق فراقه.. ولا بد أن هذه هاجت أحقادهم وضاعفتها. أن يبلغ حبه له درجة الحزن لفراقه ولو لبعض يوم، وهو ذاهب كما قالوا له للنشاط والمسرة.
( وأخاف أن يأكله الذئب وأنتم عنه غافلون )..
ولا بد أنهم وجدوا فيها عذرا كانوا يبحثون عنه، أو كان الحقد الهائج أعماهم فلم يفكروا ماذا يقولون لأبيهم بعد فعلتهم المنكرة، حتى لقنهم أبوهم هذا الجواب !

في ظلال القرآن

عرض الكتاب
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير