ﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰ

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١:ومن المناسبات الطريفة بين بداية سورة يوسف ونهاية سورة هود، وما يوجد بينهما من علاقة وارتباط، أن كلا منهما تناول بالذكر والتنويه موضوع القصص التي يقصها كتاب الله، وما فيها من عبر وحكم، فقال تعالى في بداية يوسف : ألر، تلك آيات الكتاب المبين، إنا أنزلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون، نحن نقص عليك أحسن القصص بما أوحينا إليك هذا القرآن وإن كنت من قبله لمن الغافلين أي من الغافلين عن هذه القصة وما شاكلها، كما قال تعالى في نهاية سورة هود التي سبقتها : وكلا نقص عليك من أنباء الرسل ما نثبت به فؤادك، وجاءك في هذه الحق وموعظة وذكرى للمؤمنين . والقصص بفتح القاف لفظ مفرد يكون مصدرا ويكون اسم مفعول بمعنى المقصوص، والقصص بكسر القاف جمع قصة ومثلها أقاصيص.



فقوله تعالى : إذ قال يوسف لأبيه يا أبت إني رأيت أحد عشر كوكبا والشمس والقمر، رأيتهم لي ساجدين معناه اذكر يا محمد في قصصك عليهم من قصة يوسف إذ قال لأبيه الآية .
وقال ابن عباس : " رؤيا الأنبياء وحي ". وقد تكلم المفسرون على تعبير هذه الرؤيا فقالوا إن الأحد عشر كوكبا عبارة عن إخوة يوسف، وكانوا أحد عشر أخا سواه، والشمس والقمر عبارة عن أمه وأبيه، ووقع تفسير هذه الرؤيا بعد أربعين سنة، وذلك حين رفع يوسف أبويه على العرش –وهو سريره الذي كان يجلس عليه لمباشرة شؤون الدولة –وإخوته بين يديه وخروا له سجدا، وقال يا أبت هذا تأويل رؤياي من قبل قد جعلها ربي حقا .

التيسير في أحاديث التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

المكي الناصري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير