ﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇ ﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢ ﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬ ﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛ

لضعف الشيء، كما قال حاتم طيئ: [الطويل]

لِيَبْكِ عَلَى مِلْحَانَ ضَيْفٌ مُدَفَّعٌ وَأرمَلَةٌ تُزْجِي مَعَ الَّليْلِ أَرْمَلَا «١»
وَقَالَ أَعْشَى بَنِي ثَعْلَبَةَ: [الكامل]
الْوَاهِبُ الْمِائَةِ الْهِجَانِ وَعَبْدِهَا عُوذًا تُزَجِّي خَلْفَهَا أطْفَالَهَا «٢»
وَقَوْلُهُ إِخْبَارًا عَنْهُمْ فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ أَيْ أَعْطِنَا بِهَذَا الثَّمَنِ الْقَلِيلِ مَا كُنْتَ تُعْطِينَا قَبْلَ ذَلِكَ، وَقَرَأَ ابْنُ مَسْعُودٍ: فَأَوْقِرْ رِكَابَنَا وَتَصَدَّقَ عَلَيْنَا. وَقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَا بِرَدِّ أَخِينَا إِلَيْنَا. وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وَالسُّدِّيُّ وَتَصَدَّقْ عَلَيْنا يَقُولُونَ: تَصَدَّقْ عَلَيْنَا بِقَبْضِ هَذِهِ الْبِضَاعَةِ الْمُزْجَاةِ، وَتَجَوَّزُ فِيهَا. وَسُئِلَ سُفْيَانُ بْنُ عُيُيْنَةَ: هَلْ حُرِّمَتِ الصَّدَقَةُ عَلَى أَحَدٍ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ قَبْلَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ فَقَالَ أَلَمْ تَسْمَعْ قَوْلَهُ: فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ وَتَصَدَّقْ عَلَيْنا إِنَّ اللَّهَ يَجْزِي الْمُتَصَدِّقِينَ رَوَاهُ ابْنُ جَرِيرٍ «٣» عَنِ الْحَارِثِ، عَنِ الْقَاسِمِ عَنْهُ. وَقَالَ ابْنُ جَرِيرٍ «٤» : حَدَّثَنَا الْحَارِثُ، حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الْأَسْوَدِ، سَمِعْتُ مُجَاهِدًا وَسُئِلَ: هَلْ يُكْرَهُ أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ فِي دُعَائِهِ: اللَّهُمَّ تصدق علي؟ قال: نعم، إنما الصدقة لمن يبتغي الثواب.
[سورة يوسف (١٢) : الآيات ٨٩ الى ٩٢]
قالَ هَلْ عَلِمْتُمْ مَا فَعَلْتُمْ بِيُوسُفَ وَأَخِيهِ إِذْ أَنْتُمْ جاهِلُونَ (٨٩) قالُوا أَإِنَّكَ لَأَنْتَ يُوسُفُ قالَ أَنَا يُوسُفُ وَهذا أَخِي قَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنا إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ (٩٠) قالُوا تَاللَّهِ لَقَدْ آثَرَكَ اللَّهُ عَلَيْنا وَإِنْ كُنَّا لَخاطِئِينَ (٩١) قالَ لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ (٩٢)
يَقُولُ تَعَالَى مُخْبِرًا عَنْ يُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلَامُ، أَنَّهُ لَمَّا ذَكَرَ لَهُ إِخْوَتُهُ مَا أَصَابَهُمْ مِنَ الْجَهْدِ وَالضِّيقِ وَقِلَّةِ الطَّعَامِ وَعُمُومِ الْجَدْبِ، وَتَذَكَّرَ أَبَاهُ وَمَا هُوَ فِيهِ مِنَ الْحُزْنِ لِفَقْدِ وَلَدَيْهِ مَعَ مَا هُوَ فِيهِ مِنَ الْمُلْكِ وَالتَّصَرُّفِ وَالسَّعَةِ، فَعِنْدَ ذَلِكَ أَخَذَتْهُ رِقَّةٌ وَرَأْفَةٌ وَرَحْمَةٌ وَشَفَقَةٌ عَلَى أَبِيهِ وَإِخْوَتِهِ، وَبَدَرَهُ الْبُكَاءُ فتعرف إليهم، فيقال: إِنَّهُ رَفَعَ التَّاجَ عَنْ جَبْهَتِهِ، وَكَانَ فِيهَا شامة، وقال
(١) البيت بلا نسبة في لسان العرب (رمل)، وتاج العروس (رمل)، وهو منسوب أيضا لحاتم الطائي في تفسير الطبري ٧/ ٢٨٥.
(٢) البيت للأعشى في ديوانه ص ٧٩، وأمالي المرتضى ٢/ ٣٠٣، وخزانة الأدب ٤/ ٢٥٦، ٢٦٠، ٥/ ١٣١، ٦/ ٤٩٨، والدرر ٥/ ١٣، والكتاب ١/ ١٨٣، والمقتضب ٤/ ١٦٣، وبلا نسبة في الأشباه والنظائر ٢/ ٤٣٩، وجمهرة اللغة ص ٩٢٠، والدرر ٦/ ١٥٣، وشرح ابن عقيل ص ٤٢٧، وشرح عمدة الحافظ ص ٦٦٧، والمقرب ١/ ١٢٦، وهمع الهوامع ٢/ ٤٨، ١٣٩، والبيت للأعشى بني ثعلبة في تفسير الطبري ٧/ ٢٨٥.
(٣) تفسير الطبري ٧/ ٢٨٩.
(٤) تفسير الطبري ٧/ ٢٩٠.

صفحة رقم 349

تفسير القرآن العظيم

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي البصري ثم الدمشقي

تحقيق

محمد حسين شمس الدين

الناشر دار الكتب العلمية، منشورات محمد علي بيضون - بيروت
الطبعة الأولى - 1419 ه
عدد الأجزاء 1
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية