قَوْله تَعَالَى: قَالَ هَل علمْتُم مَا فَعلْتُمْ بِيُوسُف وأخيه رُوِيَ أَنهم [لما] قَالُوا هَذَا وسَمعه يُوسُف أَدْرَكته الرقة، فَقَالَ لَهُم هَذَا القَوْل: هَل [علمْتُم] مَا فَعلْتُمْ أَي: مَا صَنَعْتُم بِيُوسُف وأخيه، وَالَّذِي فعلوا بأَخيه هُوَ التَّفْرِيق بَينهمَا وَلم يذكر مَا فعلوا بِيَعْقُوب دفعا لحشمته وتعظيما لَهُ. وَقَوله: إِذْ أَنْتُم جاهلون مَعْنَاهُ: إِذْ أَنْتُم آثمون عاصون، وَعَن ابْن عَبَّاس قَالَ: إِذْ أَنْتُم صبيان، وَعَن الْحسن قَالَ: إِذْ أَنْتُم شُبَّان وَمَعَكُمْ جهل الشبَّان، وَفِي الْقِصَّة: أَنه لما قَالَ هَذَا القَوْل تَبَسم فَرَأَوْا ثناياه منظوما كَاللُّؤْلُؤِ فعرفوه وَقَالُوا:
صفحة رقم 61تفسير السمعاني
أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي
ياسر بن إبراهيم