ﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬ

وقرأ الأخَوان وأبو بكر عن عاصم «يَسْتوي» بالياء من تحتُ، والباقون بالتاء من فوق، والوجهان واضحان باعتبار أنَّ الفاعلَ مجازيٌّ التأنيث، فيجوز في فِعْله التذكيرُ والتأنيثُ، كنظائرَ له مرَّتْ.
وقوله: «أَمْ هَلْ» هذه «أم» المنقطعةُ، فتتقدَّر ب «بل» والهمزةِ عند الجمهور، وب «بل» وحدَها عند بعضهم، وقد تقدَّم ذلك محرِّراً، وقد يَتَقَوَّى بهذه الآيةِ مَنْ يرى تقديرَها ب «بل» فقط بوقوع «هَل» بعدها، فلو قَدَّرْناها ب «بل» والهمزةِ لزم اجتماعُ حرفَيْ معنى، فَتُقَدِّرها ب «بل» وحدها ولا تقويةَ له، فإنَّ الهمزةَ قد جامَعَتْ «هل» في اللفظ كقول الشاعر:

٢٨٥ - ٠-........................ أهلْ رَأَوْنا بوادِي القُفِّ ذي الأَكَمِ
فَأوْلَى أن يجامِعَها تقديراً. ولقائلٍ أن يقول: لا نُسَلِّمُ أنَّ «هل» هذه استفهاميةٌ بل بمعنى «قد»، وإليه ذهب جماعةٌ، وإن لم يجامِعْها همزةٌ كقولِه تعالى: هَلْ أتى عَلَى الإنسان حِينٌ [الإِنسان: ١]، أي: قد أتى، فهنا أَوْلى، والسماعُ قد رَوَدَ بوقوع «هل» بعد «أم» وبعدمِه. فمِنَ الأوَّلِ هذه الآيةُ، ومن الثاني

صفحة رقم 37

وما بعدها مِنْ قولِه: «اَمْ جَعَلوا»، وقد جمع الشاعرُ أيضاً بين الاستعمالين في قوله:

٢٨٥ - ١- هل ما عَلِمْتَ وما استُودِعْتَ مكتومُ أم حَبْلُها إذ نَأَتْكَ اليومَ مَصْرومُ
أَمْ هَلْ كبيرٌ بكَى لم يَقْضِ عَبْرَتَه إثرَ الأحبَّةِ يومَ البَيْنَ مَشْكُومُ
والجملةُ من قوله: خَلَقوا «صفةٌ لشركاء.

صفحة رقم 38

الدر المصون في علوم الكتاب المكنون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس، شهاب الدين، أحمد بن يوسف بن عبد الدائم المعروف بالسمين الحلبي

تحقيق

أحمد بن محمد الخراط

الناشر دار القلم
عدد الأجزاء 11
التصنيف التفسير
اللغة العربية