قل يا محمد للمشركين: من رب السماوات والأرض ؟ ثمَّ أخبرهم فقل: الله لأنَّهم لا ينكرون ذلك ثمَّ ألزمْهم الحجَّة فقلْ: أفاتخذتم من دونه أولياء تولَّيتم غير ربِّ السَّماء والأرض أصناماً لا يملكون لأنفسهم نفعاً ولا ضرَّاً ثمَّ ضرب مثلاً للذين يعبدها والذي يعبد الله سبحانه فقال: قل هل يستوي الأعمى المشرك والبصير المؤمن أم هل تستوي الظلمات الشِّرك والنور الإِيمان أم جعلوا لله شركاء الآية يعني: أجعلوا لله شركاء خلقوا مثل ما خلق الله فتشابه خلق الشُّركاء بخلق الله عندهم؟ وهذه استفهامُ إنكارٍ أَيْ: ليس الأمرُ على هذا حتى يشتبه الأمر بل الله سبحانه هو المتفرِّد بالخلق وهو قوله: قل الله خالق كلِّ شيء
صفحة رقم 568الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي، النيسابوري، الشافعي
صفوان عدنان الداوودي