ﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋ

وَالَّذِينَ صَبَرُوا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ أُولَئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ (٢٢)
والذين صبروا مطلق فيما يصبر عليه من المصائب في النفوس والأَموال ومشاق التكاليف ابتغاء وجه الله لا ليقال ما أصبره وأحمله للنوازل وأوقره عند الزلازل ولا لئلا يعاب في الجزع وأقاموا الصلاة داوموا على إقامتها وأنفقوا من ما رَزَقْنَاهُمْ أي من الحلال وإن كان الحرام رزقاً عندنا سِرّا وَعَلاَنِيَةً يتناول النوافل لأَنها في السر أفضل والفرائض لأَن المجاهرة بها افضل نفيا للتهمة ويدرؤون بالحسنة السيئة ويدفعون بالحسن من الكلام ما يرد عليهم من سيء غيرهم وإذا حرموا أعطوا وإذا ظلموا عفوا وإذا قطعوا أو صلوا وإذا أذنبوا تابوا وإذا هربوا أنابوا وإذا رأوا منكراً أمروا بتغييره فهذه ثمانية أعمال تشير إلى ثمانية أبواب الجنة أولئك لَهُمْ عقبى الدار عاقبة الدنيا وهي الجنة لأَنها
الرعد (٢٣ _ ٢٧)
التي أرادها الله أن تكون عاقبة الدنيا ومرجع اهلها

صفحة رقم 152

مدارك التنزيل وحقائق التأويل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو البركات عبد الله بن أحمد بن محمود حافظ الدين النسفي

تقديم

محي الدين ديب مستو

الناشر دار الكلم الطيب، بيروت
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 3
التصنيف التفسير
اللغة العربية