ﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋ ﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜ ﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥ ﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞ

عُثْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ مُوسَى بْنَ طَلْحَةَ يَذْكُرُ عَنْ أَبِي أَيُّوبٍ الأنصاري أَنْ أَعْرَابِيًّا عَرَضَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَسِيرٍ لَهُ فَقَالَ: أَخْبِرْنِي بِمَا يُقَرِّبُنِي مِنَ الْجَنَّةِ وَيُبَاعِدُنِي مِنَ النَّارِ، قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: «تَعْبُدُ اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ وَتَصِلُ الرَّحِمَ».
«١٢٠٠» أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ الْمَلِيحِيُّ أَنَا أَبُو مَنْصُورٍ السَّمْعَانِيُّ ثنا أبو جعفر الرَّيَّانِيُّ ثَنَا حُمَيْدُ بْنُ زَنْجَوَيْهِ ثنا [١] يعلى وأبو نعيم قالا: ثنا فطر عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «ليس الواصل بالمكافىء ولكن الواصل الذي إذا انقطعت [٢] رَحِمُهُ وَصَلَهَا».
رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَثِيرٍ عن سفيان عن فطر وَقَالَ: «إِذَا قُطِعَتْ رَحِمُهُ وَصَلَهَا».
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخافُونَ سُوءَ الْحِسابِ.
[سورة الرعد (١٣) : الآيات ٢٢ الى ٢٥]
وَالَّذِينَ صَبَرُوا ابْتِغاءَ وَجْهِ رَبِّهِمْ وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْناهُمْ سِرًّا وَعَلانِيَةً وَيَدْرَؤُنَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ أُولئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ (٢٢) جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَها وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبائِهِمْ وَأَزْواجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَالْمَلائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بابٍ (٢٣) سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِما صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ (٢٤) وَالَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ (٢٥)
. وَالَّذِينَ صَبَرُوا، عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: عَلَى أَمْرِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ. وَقَالَ عَطَاءٌ: عَلَى الْمَصَائِبِ وَالنَّوَائِبِ. وَقِيلَ: عَنِ الشَّهَوَاتِ. وَقِيلَ: عَنِ الْمَعَاصِي. ابْتِغاءَ وَجْهِ رَبِّهِمْ، طَلَبَ تَعْظِيمِهِ أَنْ يُخَالِفُوهُ، وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْناهُمْ سِرًّا وَعَلانِيَةً، يَعْنِي يُؤَدُّونَ الزكاة، وَيَدْرَؤُنَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ، رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّهُ قَالَ: يَدْفَعُونَ بِالصَّالِحِ مِنَ الْعَمَلِ السيّء مِنَ الْعَمَلِ، وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِهِ: إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ [هُودٍ: ١١٤].
«١٢٠١» وَجَاءَ فِي الْحَدِيثِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِذَا عَمِلْتَ سَيِّئَةً فَاعْمَلْ بجنبها حسنة تمحها، السرّ

١٢٠٠- صحيح. إسناده صحيح، حميد ثقة، وقد توبع هو ومن دونه، ومن فوقه ثقات، فطر هو ابن خليفة، مجاهد هو ابن جبر، يعلى بن عبيد، أَبُو نُعَيْمٍ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ.
- وأخرجه البخاري ٥٩٩١ وأبو داود ١٦٩٧ والترمذي ١٩٠٨ وأحمد ٢/ ١٩٠ من طرق عن مجاهد به.
١٢٠١- حسن. أخرجه الطبراني في «الكبير»
٢٠/ ١٧٥ من حديث أبي سلمة عن معاذ بن جبل، وإسناده منقطع. وذكره الهيثمي في «المجمع» ٤/ ٢١٨ وقال: وأبو سلمة لم يدرك معاذا، ورجاله ثقات اهـ.
- وأخرجه البيهقي في «الزهد» ٩٥٦ من رواية إسماعيل بن رافع عن ثعلبة بن صالح عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى عَنِ معاذ بنحوه مطوّلا، وإسناده ضعيف لانقطاعه، سليمان بن موسى لم يدرك معاذا.
- وأخرجه البيهقي في «الزهد» ٩٥٧ عن محمد بن جبير قال: بعث رسول الله معاذا إلى اليمن فذكره بنحوه وهذا مرسل محمد بن جبير تابعي.
- وورد من حديث أبي ذر، أخرجه أحمد ٥/ ١٦٦ من طريق شمر بن عطية عن أشياخ له عن أبي ذر مرفوعا.
- وإسناده ضعيف، فيه من لم يسم.
- وكرره أحمد ٥/ ١٧٧، وفيه عنعنة حبيب بن أبي ثابت، وميمون بن أبي شبيب، وكلاهما يرسل.
- الخلاصة: هو حديث حسن بطرقه وشواهده.
(١) زيد في المخطوط وط «أبو» وهو خطأ، إنما هو يعلى بن عبيد.
(٢) في المطبوع «قطعت».

صفحة رقم 18

بِالسِّرِّ وَالْعَلَانِيَةُ بِالْعَلَانِيَةِ».
«١٢٠٢» أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي تَوْبَةَ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَارِثِ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكِسَائِيُّ أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَحْمُودٍ أَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْخَلَّالُ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ حَدَّثَنَا أَبُو الْخَيْرِ أَنَّهُ سَمِعَ عُقْبَةَ بْنَ عامر يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ مَثَلَ الَّذِي يَعْمَلُ السَّيِّئَاتِ ثُمَّ يَعْمَلُ الْحَسَنَاتِ كَمَثَلِ رَجُلٍ كَانَتْ عَلَيْهِ دِرْعٌ ضَيِّقَةٌ قَدْ خَنَقَتْهُ ثُمَّ عَمِلَ حَسَنَةً فَانْفَكَّتْ عَنْهُ حَلْقَةً ثُمَّ عَمِلَ أُخْرَى فَانْفَكَّتْ أُخْرَى حَتَّى يَخْرُجَ إِلَى الْأَرْضِ».
وَقَالَ ابْنُ كَيْسَانَ: مَعْنَى الْآيَةِ يَدْفَعُونَ الذَّنْبَ بِالتَّوْبَةِ. وَقِيلَ: لَا يُكَافِئُونَ الشَّرَّ بِالشِّرِّ وَلَكِنْ يَدْفَعُونَ الشَّرَّ بِالْخَيْرِ. وَقَالَ الْقُتَيْبِيُّ: مَعْنَاهُ إِذَا سُفِهَ عَلَيْهِمْ حَلِمُوا، فَالسَّفَهُ: السَّيِّئَةُ، وَالْحِلْمُ: الْحَسَنَةُ. وَقَالَ قَتَادَةُ:
رَدُّوا عليهم معروفا ونظيره قَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً [الْفُرْقَانِ: ٦٣].
وَقَالَ الْحَسَنُ: إِذَا حُرِمُوا أَعْطَوْا وَإِذَا ظُلِمُوا عَفَوْا وَإِذَا قُطِعُوا وَصَلُوا. قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ: هَذِهِ ثَمَانِ خِلَالٍ [١] مُشِيرَةٌ إِلَى ثَمَانِيَةِ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ أُولئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ، يَعْنِي الْجَنَّةَ، أَيْ: عَاقِبَتُهُمْ دار الثواب. ثم بيّن فقال:
جَنَّاتُ عَدْنٍ، بَسَاتِينُ إِقَامَةٍ، يَدْخُلُونَها وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبائِهِمْ وَأَزْواجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَالْمَلائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بابٍ، قِيلَ: مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ. وَقِيلَ: مِنْ أَبْوَابِ الْقُصُورِ.
سَلامٌ عَلَيْكُمْ، أَيْ: يَقُولُونَ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ. وَقِيلَ: يَقُولُونَ سَلَّمَكُمُ اللَّهُ مِنَ الْآفَاتِ الَّتِي [كُنْتُمْ] [٢] تَخَافُونَ مِنْهَا، قَالَ مُقَاتِلٌ: يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ فِي مِقْدَارِ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ مِنْ أَيَّامِ الدُّنْيَا ثَلَاثَ كَرَّاتٍ مَعَهُمُ الْهَدَايَا وَالتُّحَفُ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، يَقُولُونَ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ، بِما صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ.
«١٢٠٣» أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي تَوْبَةَ أَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَارِثِ أَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكِسَائِيُّ أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَحْمُودٍ أَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْخَلَّالُ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ

١٢٠٢- حديث حسن. إسناده لين لأنه من رواية ابن المبارك عن ابن لهيعة، وإلّا فابن لهيعة ضعيف، وتابعه يحيى بن أيوب.
ابن لهيعة هو عبد الله، أبو الخير هو مرثد بن عبد الله.
- وهو في «شرح السنة» ٤٠٤٤ بهذا الإسناد.
- رواه المصنف من طريق ابن المبارك، وهو في «زوائد الزهد» ١٧٠ عن ابن لهيعة به.
- وأخرجه أحمد ٤/ ١٤٥ من طريق ابن المبارك به.
- وأخرجه الطبراني ١٧/ (٧٨٣) من طريق سعيد بن عفير عن ابن لهيعة به.
- وأخرجه الطبراني ١٧/ (٧٨٤) من طريق يحيى بن أيوب عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ به.
- وذكره الهيثمي في «المجمع» ١٠/ ٢٠٢ وقال: وأحد إسنادي الطبراني رجاله رجال الصحيح.
- قلت: يحيى بن أيوب، وإن روى له الشيخان، فقد قال أحمد: سيىء الحفظ، وقال أبو حاتم: لا يحتج به، لكن يصلح للمتابعة، فالحديث حسن إن شاء الله.
١٢٠٣- موقوف ضعيف، إسناده ضعيف، فيه أبو الحجاج، وهو مجهول.
- رواه المصنف من طريق ابن المبارك، وهو في «الزهد» ٢٣٧ «زيادات نعيم» عن بقية بن الوليد به.
- وأخرجه الطبري ٢٠٣٤٣ من طريق ابن المبارك به.
(١) في المخطوط «خصال».
(٢) زيادة عن المخطوط.

صفحة رقم 19

معالم التنزيل

عرض الكتاب
المؤلف

محيي السنة، أبو محمد الحسين بن مسعود بن محمد بن الفراء البغوي الشافعي

تحقيق

عبد الرزاق المهدي

الناشر دار إحياء التراث العربي -بيروت
سنة النشر 1420
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 5
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية