ﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋ

عن النبيِّ - ﷺ - قالَ: "ثَلاَثةٌ تَحْتَ الْعَرْشِ يومَ الْقِيَامَةِ: الْقُرْآنُ يُحَاجُّ الْعِبادَ لَهُ ظَهْر وَبَطْن، وَالأَمَانَةُ، وَالرَّحِمُ تنادِي: أَلاَ مَنْ وَصَلَنِي وَصَلَهُ اللهُ، وَمَنْ قَطَعَنِي قَطَعَهُ اللهُ" (١).
وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ سِرًّا وعلانيةً.
وَيَخَافُونَ سُوءَ الْحِسَابِ وهو عدمُ المسامحةِ فيه.
...
وَالَّذِينَ صَبَرُوا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ أُولَئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ (٢٢).
[٢٢] وَالَّذِينَ صَبَرُوا على المكارِهِ ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِمْ لا غيرُ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ المفروضةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ في مواساةِ المحتاجِ.
سِرًّا هو ما يُنْفَق تَطَوُّعًا وَعَلَانِيَةً هي الزكاةُ المفروضةُ.
وَيَدْرَءُونَ يدفعون بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ فيجازونَ الإساءةَ بالإحسانِ، وهذا بخلافِ خُلُقِ الجاهليَّةِ، رُويَ أنها نزلَتْ في الأنصارِ، ثم هي عامَّةٌ بعدَ ذلكَ في كلِّ مَنِ اتصفَ بهذهِ الصفة أُولَئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ عاقبةُ الدنيا، وهي الجنةُ.
...
جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَالْمَلَائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ (٢٣).

(١) رواه الحكيم الترمذي في "نوادر الأصول" (٢/ ١٨٧)، عن عبد الرحمن بن عوف -رضي الله عنه-.

صفحة رقم 490

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية