ﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋ

تفسير المفردات : يدرؤون : أي يدفعون.
المعنى الجملي : بعد أن ضرب الله الأمثال لمن اتبع الحق وسلك سبيل الرشاد، ولمن ركب رأسه، وسار في سبل الضلالة لا يلوي على شيء ولا يقف لدى غاية، بيّن أن من جمع صفات الخير الآتية يكون ممن اتبعوا الحق، وملكوا نواحي الإيمان، وأقاموا دعائمه، وهؤلاء قد كتب لهم حسنى العقبى والسعادة في الدنيا والآخرة.
والذين صبروا ابتغاء وجه ربهم الصبر : حبس النفس عن نيل ما تحب، أي والذين صبروا على ما تكرهه النفس ويثقل عليها من فعل الطاعات وترك الشهوات، طلبا لرضا ربهم من غير أن ينظروا إلى جانب الخلق رياء وسمعة، ولا إلى جانب أنفسهم زينة وعجبا.
وأقاموا الصلاة أي أدوها على ما رسمه الدين من خشوع القلب واجتناب الرياء والخشية لله، مع تمام أركانها وهيآتها احتسابا لوجهه.
وأنفقوا مما رزقناهم سرا وعلانية أي وأنفقوا بعض ما رزقناهم سرا فيما بينهم وبين ربهم، وعلانية بحيث يراهم الناس، سواء كان الإنفاق واجبا كالإنفاق على الزوجة والولد والأقارب الفقراء، أم مندوبا كالإنفاق على الفقراء والمحاويج من الأجانب.
ويدرؤون بالحسنة السيئة أي ويدفعون الشر بالخير ويجازون الإساءة بالإحسان فهو كقوله : وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما [ الفرقان : ٦٣ ] ومن ثم قال ابن عباس : أي يدفعون بالحسن من الكلام ما يرد عليهم من سوء غيرهم.
أولئك لهم عقبى الدار أي أولئك الذين وصفناهم بتلك المحاسن والكمالات التي بلغت الغاية في الشرف والكمال هم الذين لهم عقبى الحسنة في الدار الآخرة.

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير