ﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓ

قَوْله تَعَالَى: وَلَقَد أرسلنَا رسلًا من قبلك الْآيَة، رُوِيَ أَن الْيَهُود ذموا النَّبِي باستكثاره من النِّسَاء، وَقَالُوا: هَذَا الرجل لَيْسَ لَهُ همة إِلَّا فِي النِّسَاء، فَأنْزل الله تَعَالَى هَذِه الْآيَة: وَقيل: إِن الْمُشْركين قَالُوا هَذَا؛ فَأنْزل الله تَعَالَى هَذِه الْآيَة وَلَقَد أرسلنَا رسلًا من قبلك وَجَعَلنَا لَهُم أَزْوَاجًا وذرية وَيُقَال: إِنَّه كَانَ لداود مائَة امْرَأَة، وَقد صَحَّ الْخَبَر فِيهِ عَن النَّبِي، وَدلّ عَلَيْهِ الْكتاب. وَكَانَ لِسُلَيْمَان [ألف] امْرَأَة

صفحة رقم 98

لرَسُول أَن يَأْتِي بِآيَة إِلَّا بِإِذن الله لكل أجل كتاب (٣٨) يمحو الله مَا يَشَاء وَيثبت فِي الصَّحِيح، ثلثمِائة امْرَأَة، وَسَبْعمائة سَرِيَّة؛ فَهَذَا معنى قَوْله: وَجَعَلنَا لَهُم أَزْوَاجًا وذرية وَكَذَلِكَ عَامَّة الْأَنْبِيَاء تزوجوا وَولد لَهُم.
وَقَوله: وَمَا كَانَ لرَسُول أَن يَأْتِي بِآيَة إِلَّا بِإِذن الله أَي: إِلَّا بِأَمْر الله لكل أجل كتاب مَعْنَاهُ: لكل أجل أَجله الشَّرْع كتاب أثبت فِيهِ. وَقيل: هَذَا على التَّقْدِيم وَالتَّأْخِير، وَمَعْنَاهُ: لكل كتاب أجل وَمُدَّة، وَمَعْنَاهُ الْكتب الْمنزلَة وَقيل: لكل أجل كتاب، أَي: لكل قَضَاء قَضَاهُ الله تَعَالَى وَقت يَقع فِيهِ، وَكتاب أثبت فِيهِ.

صفحة رقم 99

تفسير السمعاني

عرض الكتاب
المؤلف

أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي

تحقيق

ياسر بن إبراهيم

الناشر دار الوطن، الرياض - السعودية
سنة النشر 1418 - 1997
الطبعة الأولى، 1418ه- 1997م
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية