روي أن اليهود قالوا أن هذا الرجل ليس له همة إلا في النساء فأنزل الله تعالى ولقد أرسلنا رسلا من قبلك بشرا مثلك لا ملائكة وجعلنا لهم أزواجا وذرية أي نساء وأولادا كما هي لك وما كان لرسول أي ما صح له يكون في وسع أحد منهم أن يأتي بآية يقترح عليه وحكم يلتمس منه إلا بإذن الله لأنهم عبيد مربوبون لكل أجل كتاب أي لكل أمد، ولوقت كل شيء كتاب كتب الله في الأزل بدايته ونهايته، يعني كتب الله في الأزل أن زيدا يولد في وقت كذا أو يبقى منذ كذا كافرا ويسلم في وقت كذا ونحو ذلك، وكذا النزول آية من القرآن أو معجزة قضي وجوده وقت مكتوب عند الله لا يتقدمه ولا يتأخر وإن استعجل الناس، وجاز أن يكون هذا متعلقا بقوله تعالى ومن الأحزاب من ينكر بعضه على أن يكون تلك الآية في إنكار أهل الكتاب على أحكام يخالف أحكام التوراة يقول الله لكل أمد ووقت حكم يكتب على العباد على ما يقتضي استصلاحهم.
التفسير المظهري
المظهري