(وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلاً) كثيرةً كائنة (مّن قَبْلِكَ وَجَعَلْنَا لهم أزواجا وذريته)
صفحة رقم 26
الرعد ٣٩ ٤١ نساء وأولاداً كما جعلناها لك وهو رد لما كانوا يعيبونه ﷺ بالزواج والولاد كما كانوا يقولون ما لهذا الرسولِ يأكل الطعام الخ (وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ) منهم أي ما صح وما استقام ولم يكن في وسعه (أن يأتي آية) مما اقتُرح عليه وحكمٍ مما التُمس منه (إِلاَّ بإذن الله) ومشيئته المنية على الحِكم والمصالحِ التي عليَها يدورُ أمرُ الكائنات لا سيما مثلُ هذه الأمورِ العظام والالتفاتُ لما قدمناه ولتحقيق مضمون الجملةِ بالإيماء إلى العلة (لِكُلّ أَجَلٍ) أي لكل مدةٍ ووقت من المُدد والأوقات (كِتَابٌ) حكمٌ معين يُكتب على العباد حسبما تقتضيه الحكمةُ فإن الشرائعَ كلها الإصلاح أحوالِهم في المبدأ والمعاد ومن قضية ذلك أنه يختلف حسب اختلافِ أحوالِهم المتغيرة حسب تغيرا الأوقات كاختلاف العِلاج حسب اختلافِ أحوالِ المرضى بحسب الأوقات
صفحة رقم 27إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود محمد بن محمد بن مصطفى العمادي