وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجًا وَذُرِّيَّةً وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ لِكُلِّ أَجَلٍ كِتَابٌ (٣٨).
[٣٨] ولما عيَّره اليهودُ، وقيل: المشركون بكثرةِ الزوجاتِ، واقترحوا عليه الآياتِ، نزلَ: وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجًا وَذُرِّيَّةً (١) ولم نجعلْهم ملائكةً.
وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ ولم يكنْ في وُسْعِهِ.
أَنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ فإنه القادرُ على ذلك.
لِكُلِّ أَجَلٍ أمرٍ قضاهُ اللهُ كِتَابٌ وقت معلومٌ يقعُ فيه.
...
يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ (٣٩).
[٣٩] يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ من الشرائعِ بنسخِها وَيُثْبِتُ ما يَشاءُ فيتركُهُ غيرَ منسوخ. قرأ ابنُ كثيرٍ، وأبو عمرٍو، وعاصم، ويعقوبُ: (وَيُثْبِتُ) بالتخفيف، والباقون: بالتشديد وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ أصلُه؛ يعني: اللوحَ المحفوظَ، فلا يُبَدَّلُ فيه ولا يُغَيَّرُ.
...
وَإِنْ مَا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ وَعَلَيْنَا الْحِسَابُ (٤٠).
[٤٠] وَإِنْ مَا نُرِيَنَّكَ في حياتِكَ يا محمدُ.
بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ من إنزالِ العذابِ بهم.
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب