ﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜ

وَقَالَ الشَّيْطَانُ١ لَمَّا قُضِيَ الأَمْرُ : لما فرغ منه ودخل أهل الجنة الجنة، والنار النار، إِنَّ اللّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ : وعدا من حقه الإنجاز أو أنجزه وهو الوعد بالبعث وأن الناجي من اتبع الرسل، وَوَعَدتُّكُمْ إنه غير كائن والناجي عابد الصنم، فَأَخْلَفْتُكُمْ ، كما قال يعدهم ويمنيهم، و ما يعدهم الشيطان إلا غرورا، وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُم مِّن سُلْطَانٍ : ليس لي عليكم دليل ولا حجة، أو ليس تسلط فألجئكم إلى الآثام، إِلاَّ أَن دَعَوْتُكُمْ : لكن دعوتكم٢، فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلاَ تَلُومُونِي وَلُومُواْ أَنفُسَكُم : حيث أجبتموني، وما أطعتم ربكم مع ظهور حجته، مَّا أَنَاْ بِمُصْرِخِكُمْ : بمغيثكم، وَمَا أنتم بِمُصْرِخِيَّ : بمغيثي، إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِ مِن قَبْلُ ، إني جحدت و تبرأت أن أكون شريكا لله تعالى، فما مصدرية، ومن متعلقة بأشر كتموني، أي : كفرت اليوم بإشراككم٣ إياي في الدنيا، وقيل : كفرت بسبب إشراككم إياي في الدنيا، ما٤ بمعنى من، ومن متعلقة بكفرت، أي : كفرت قبل إشراككم، أي : حين أبيت السجود بالذي أشركتمونيه٥ وهو الله تعالى، إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ابتداء كلام من الله، أو تتمة كلام إبليس٦.

١ قيل: هذا بعد تعيين كل قوم لمنازلهم من الجنة والنار ولكنه في الموقف فقد نقل من حديث عقبة بن عامر "أن الكافرين يقولون: وجد المؤمنون من يشفع لهم فمن يشفع لنا؟ فقيل شفيعكم إبليس، فقاموا إليه، فقام خطيبا وقال: إن الله وعدكم الآية" / ١٢ وجيز..
٢ إشارة إلى أن الاستثناء منقطع، قال الزمخشري أي إلا دعائي إياكم بوسوستي وليس الدعاء من جنس السلطان لكنه على طريقة قوله تحية بينهم ضرب وجيع، فعنده أن الاستثناء متصل /١٢ منه..
٣ منقول عن قتادة و الأول هو الوجه / ١٢..
٤ نحو سبحان ما سخر كن لنا / ١٢..
٥ يقال شركنيه فلان: جعلني له شريكا / ١٢..
٦ وهو الظاهر / ٢١ وجيز..

جامع البيان في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

الإيجي محيي الدين

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير