ﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯ

واجنبني وبني أن نعبد الأصنام ( ٣٧ ).
٥٧٢- استعاذ إبراهيم عليه السلام فقال : واجنبني وبني أن نعبد الأصنام وعنى بها هذين الحجرين : الذهب والفضة، إذ رتبة النبوة من أجل من أن يخشى عليها أن تعتقد الإلهية في شيء من هذه الحجارة، إذ قد كفي قبل النبوة مع الصغر، وإنما معنى عبادتهما حبهما والاغترار بهما والركون إليهما، قال نبينا صلى الله عليه وسلم :( تعس عبد الدينار وتعس عبد الدرهم وتعس ولا انتعش وإذا شيك فلا انتقش )١ فبين أن محبهما عابد لهما، ومن عبد حجرا فهو عابد صنم، بل كل من كان عبدا لغير الله فهو عابد صنم، أي قطعه ذلك عن الله تعالى أداء حقه، فهو كعابد صنم، وهو شرك، إلا أن الشرك شركان : شرك خفي لا يوجب الخلود في النار وقلما ينفك عنه المومنون فإنه أخفى من دبيب النمل، وشرك جلي يوجب الخلود في النار نعوذ بالله من الجميع. [ نفسه : ٣/٢٤٩ ]
٥٧٣- نهى به هذين الحجرين : الذهب والفضة، إذ رتبة النبوة أجل من يخشى فيها أن تعتقد الإلهية في شيء من الحجارة، ولهذا قال علي : يا حميراء غري غيري، ويا بويضاء غري غيري. ولهذا شبه عليه السلام طلاب الدنانير والدراهم المشغوفين بعبدة الحجارة، فقال :( تعس عبد الدراهم تعس عبد الدنانير، ولا انتعش، وإذا شيك فلا انتقش ). [ ميزان العمل : ٣٧٦ ].

١ - أخرجه البخاري من حديث أبي هريرة ولم يقل : [[وانتقش]] وإنما علق آخره بلفظ [تعس وانتكس]] باب ما يتقي من فتنة المال وقوله تعالى: إنما أموالكم وأولادكم فتنة حديث رقم: ٦٤٣٥..

جهود الإمام الغزالي في التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

أبو حامد محمد بن محمد بن محمد الغزالي الطوسي الشافعي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير