ﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁ

قوله جلّ ذكره : فَمَن تَبِعَنِى فإِنَّهُ مِنِىّ وَمَنْ عَصَانِى فَإِنَّكَ غَفُورٌ رًّحِيمٌ .
فَإِنَّهُ مِنِىّ : أي موافق لي ومن أهل مِلَّتِي، ومن عصاني خالفني وعصاك.
قوله : فَإِنَّكَ غَفُورٌ رًّحِيمٌ : طلبٌ للرحمة بالإشارة، أي فارحمهم.
وقال : وَمَنْ عَصَانِى . . . ولم يَقُلْ : مَنْ عصاك، وإنْ كان من عصاه فقد عصى الله، ولكن اللفظ إنما لطلب الرحمة فيما كان نصيب من ترك حقه، ولم ينتصر لنفسه بل قابلهم بالرحمة.
ويقال إن قولَ نبينا صلى الله عليه وسلم في هذا الباب أتمُّ في معنى العفو حيث قال :" اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون "، وإبراهيم - عليه السلام - عَرَّضَ وقال : فَإِنَّكَ غَفُورٌ رًّحِيمٌ .
ويقال لم يجزم السؤال لأنه بدعاء الأدب فقال : وَمَنْ عَصَانِى فَإِنَّكَ غَفُورٌ رًّحِيمٌ .

لطائف الإشارات

عرض الكتاب
المؤلف

عبد الكريم بن هوازن بن عبد الملك القشيري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير