ﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁ

(رب إنهن أضللن كثيراً من الناس) أسند الإضلال إلى الأصنام مع كونها جمادات لا تعقل لأنها سبب لضلالهم فكأنها أضلتهم، وهذه الجملة تعليل لدعائه لربه وإعادة النداء لتأكيد النداء وكثرة الابتهال والتضرع وهذا التركيب مجاز كقولهم فتنتهم الدنيا وغرتهم وإنما فتنوا بها واغتروا بسببها.
(ثم قال: (فمن تبعني) أي من تبع ديني من الناس فصار مسلماً موحداً (فإنه مني) أي من أهل ديني جعل أهل ملته كنفسه مبالغة.
(ومن عصاني) فلم يتابعني ولم يدخل في ملتي (فإنك غفور رحيم) قادر على أن تغفر له قيل قال هذا قبل أن يعلم أن الله لا يغفر أن يشرك به كما وقع منه الاستغفار لأبيه وهو مشرك قاله ابن الأنباري، قيل المراد عصيانه هنا فيما دون الشرك قاله مقاتل، وقيل أن هذه المغفرة مقيدة بالتوبة من الشرك، قاله السدي، وقيل تغفر له بأن تنقله من الكفر إلى الإيمان والإسلام وتهديه إلى الصواب والأول أولى:
ثم قال

صفحة رقم 123

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية