ﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁ

قوله :( رب إنهن أضللن كثيرا من الناس ) أي تسببت الأصنام في إضلال كثير من الناس. والمعنى : المراد أن الناس ضلوا بعبادة الأصنام. على أن إسناد الإضلال إلى الأصنام مجازي ؛ لأن الأصنام جوامد لا تعقل.
قوله :( فمن تبعني فإنه مني ) أي من سار على منهجي، منهج التوحيد الخالص لله وما أنا عليه من ملة صادقة كريمة ( فإنه مني ) من، اتصالية ؛ أي فإنه متصل بي غير منفك عني في ملتي، ملة الإيمان بالله وحده لا شريك له.
قوله :( ومن عصاني فإنك غفور رحيم ) أي من لم يتبع ملتي وما أنا عليه من منهج الحق والتوحيد ؛ فإنك يا ربنا تستر الذنوب والمعاصي على عبادك وترحمهم بفيض رحمتك الواسعة. وقيل : إن الله يغفر لهم ويرحمهم إن آمنوا وتابوا وأقلعوا عن الكفر والعصيان١.

١ - التبيان الطوسي جـ ٦ ص ٢٩٩ وروح المعاني جـ ٧ ص ٢٣٤، وروح المعاني جـ ٧ ص ٢٣٤، ٢٣٥، والبحر المحيط جـ ٥ ص ٤٣١..

التفسير الشامل

عرض الكتاب
المؤلف

أمير عبد العزيز

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير