ﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁ

رب إنهن أضللن كثيرا من الناس... .
أي : يا رب، إن الأصنام أضلت كثيرا من الناس، أي : كانت سببا في إضلال كثير من الناس ؛ بسبب الفتنة وإغراء الكبار للصغار، فنسبة الإضلال للأصنام مجازية ؛ لأن الأصنام أحجار لا تعقل، لكن وضعها وإغراء سدنتها بعبادتها ؛ أضلت الناس، كما تقول : فتنته الدنيا وأضلته، وهو إنما فتن وضل بسببها، ثم أدرك إبراهيم بفطرته، أن بنيه سوف ينقسمون بعده، إلى موحدين ومشركين ؛ ولذلك أظهر لربه أنه لا يستحق الانتساب إليه، إلا من اتبعه على ملة التوحيد، فقال :
فمن تبعني فإنه مني ومن عصاني فإنك غفور رحيم .
أي : فمن تبعني على ملة التوحيد، وشايعني في ديني وعقيدتي ؛ فإنه يصير بهذا الإتباع من أهل ديني، وهو دين الإسلام، ومن عصاني ولم يقبل الدخول في الدين الحق ؛ فإني أفوض أمره إليك، وأنت أهل للمغفرة والتوبة ؛ لمن عدل عن الشرك قبل موته.
قال مقاتل وابن حيان : المعنى : ومن عصاني فيما دون الشرك ؛ فإنك غفور رحيم.

تفسير القرآن الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

شحاته

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير