قَوْله تَعَالَى: وَلَقَد أرسلنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا أَن أخرج قَوْمك من الظُّلُمَات إِلَى النُّور يَعْنِي: من الْكفْر إِلَى الْإِيمَان.
وَقَوله: وَذكرهمْ بأيام الله رُوِيَ عَن أبي بن كَعْب أَنه قَالَ: مَعْنَاهُ: بنعم الله. وَفِي بعض المسانيد نقل هَذَا مَرْفُوعا إِلَى النَّبِي. وَالْقَوْل الثَّانِي: بأيام الله أَي: بنقم الله. وَقَالَ بَعضهم: بوقائع الله، يَعْنِي: بِمَا أوقع بالأمم الْمَاضِيَة، يُقَال: فلَان عَارِف بأيام الْعَرَب، أَي: بوقائعهم.
وَقَوله: إِن فِي ذَلِك لآيَات لكل صبار شكور الصبار: كثير الصَّبْر، وَالصَّبْر: حبس النَّفس عَمَّا تنَازع إِلَيْهِ النَّفس، وَقد رُوِيَ عَن الشّعبِيّ أَنه قَالَ: الصَّبْر نصف الْإِيمَان، وَالشُّكْر نصفه، وَالْيَقِين هُوَ الْإِيمَان كُله. والشكور: هُوَ الْكثير الشُّكْر.
تفسير السمعاني
أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي
ياسر بن إبراهيم