ﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢ

ولقد أرسلنا موسى بآياتنا التسع أن أخرج أن مفسره لأن في الإرسال معنى القول، أو مصدرية بتقدير حرف الجر فإن صيغ الأفعال في الدلالة على المصدر سواء فيجوز إدخال أن المصدرية على كلها أي بأن أخرج قومك من الظلمات إلى النور وذكرهم بأيام الله قال ابن عباس وأبي بن كعب ومجاهد وقتادة بنعم الله، وقال مقاتل بوقائع الله في الأمم السابقة قوم نوح وعاد وثمود، يقال فلان عالم بأيام العرب أي بوقائعهم، والتقدير فذكرهم بما كان في أيام الله الماضية من النعمة أو البلاء إن في ذلك الوقائع لآيات على وجود الصانع وعلمه وقدرته وحكمته ووحدته لكل صبار يصبر كثيرا على البلاء والطاعة عن المعصية شكور يشكر كثيرا على نعمائه والمراد به لكل مؤمن، جعل الله سبحانه الصبار والشكور عنوان المؤمنين تنبيها على أنه لا بد لكل مؤمن أن يتصف بهذين الوصفين، أخرج ابن أبي حاتم والبيهقي في شعب الإيمان من طريق أبي ظبيان عن علقمة عن ابن مسعود قال : الصبر نصف الإيمان واليقين الإيمان كله، فذكر هذا الحديث لعلاء بن بدر فقال أو ليس في القرآن إن في ذلك لآيات لكل صبار شكور إن في ذلك لآيات للمؤمنين ٨ وروى البيهقي عن أنس عنه صلى الله عليه وسلم ( الإيمان نصفان نصف في الصبر ونصف في الشكر ) وروى أبو يعلى والطبراني في مكارم الأخلاق ( الإيمان صبر وسماحة ) وروى مسلم وأحمد عن صهيب مرفوعا :( عجبا لأمر المؤمن إن أمره كله خير وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن إن أصابته سراء شكر وكان خيرا له وإن أصابته ضراء صبر وكان خيرا له ) ٩ وروى البيهقي عن سعد بن أبي وقاص بلفظ ( عجب للمسلم إذا أصابته مصيبة إحتسب وصبر وإذا أصابه خير حمد الله وشكر، إن المسلم يؤجر في كل شيء حتى اللقمة يرفعها إلى في امرأته ) وعن أبي الدرداء قال سمعت أبا القاسم صلى الله عليه وسلم يقول :( إن الله تبارك وتعالى قال يا عيسى إني باعث بعدك أمة إذا أصابهم ما يحبون حمدوا الله وإن أصابهم ما يكرهون احتسبوا وصبروا، ولا حلم ولا عقل فقال يا رب وكيف هذا لهم ولا حلم ولا عقل قال أعطيهم من حلمي وعلمي ) رواه البيهقي في شعب الإيمان.

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير