ﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢ

المفردات :
بآياتنا : هي الآيات التسع التي أجراها الله على يد موسى عليه السلام، وهي : الطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم والعصا ويده والسنون ونقص من الأموال والأنفس والثمرات.
من الظلمات : من الكفر والجهالات المشبهات للظلمات.
إلى النور : إلى الإيمان بالله وتوحيده فهو النور الهادي إلى سواء السبيل.
وذكرهم بأيام الله : أي : بوقائعه التي وقعت على الأمم السابقة، يقال : فلان عالم بأيام العرب، أي : بحروبها وملاحمها.
صبار شكور : كثير الصبر، كثير الشكر.
التفسير :
ولقد أرسلنا موسى بآياتنا أن أخرج قومك من الظلمات إلى النور... .
هذا تفريع على إرسال كل رسول بلسان قومه ؛ ليبين لهم.
والمعنى : كما أرسلناك يا محمد بلسان قومك ؛ لتبين لهم، أرسلنا موسى عليه السلام بآياتنا، وهي الآيات التسع : الطوفان، والجراد، والقمل، والضفادع، والدم، والعصا، ويده، والسنون، والنقص من الثمرات.
أو المراد بالآيات : آيات التوراة، ويمكن أن يراد بالآيات : ما هو أعم وأشمل فتشمل الآيات التسع، وآيات التوراة.
أن أخرج قومك من الظلمات إلى النور .
أي : ادع قومك إلى الإيمان وترك الكفر، وبذلك تخرجهم من ظلمات الكفر وضلاله، إلى نور الإيمان وهدايته.
وذكرهم بأيام الله . أي : ذكرهم بنعم الله عليهم، حين نجاهم من فرعون، وفلق بهم البحر، وأنزل عليهم المن والسلوى، وأنقذهم من فرعون وقومه ؛ فأيام الله يراد بها : المحن التي نجاهم الله منها، والنعم التي أكرمهم الله بها، أو ذكرهم بوقائع الله في القرون الأولى.
إن في ذلك لآيات لكل صبار شكور .
أي : إن في ذلك التذكير بنعم الله ونقمه ؛ لآيات واضحات، ودلائل بينات على وحدانية الله تعالى وقدرته، وعلمه وحكمته، لكل صبار في المحنة والابتلاء، شكور في النعمة والمنحة.
جاء في تفسير ابن كثير : قال قتادة : نعم العبد عبد إذا ابتلي ؛ صبر، وإذا أعطي ؛ شكر.
وكذا جاء في الصحيح : عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال :( إن أمر المؤمن كله عجب، لا يقضى له قضاء إلا كان خيرا له، إن أصابته ضراء ؛ صبر ؛ فكان خير له، وإن أصابته ؛ سراء ؛ شكر فكان خيرا له )٣.

تفسير القرآن الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

عبد الله محمود شحاتة

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير