ﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸ

قوله : وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ يجوز أن يكون نسقاً على : إِذْ أَنجَاكُمْ ، وأن يكون منصوباً ب " اذْكُرُوا " مفعولاً لا ظرفاً.
وجوَّز فيه الزمخشري : أن يكون نسقاً على :" نِعْمةَ " فهو من قول موسى، والتقدير وإذ قال موسى اذكروا نعمة الله، واذكروا حين تأذن، وقد تقدَّم نظير ذلك في الأعراف(١).
ومعنى :" تَأذَّنَ " آذن ربكم إيذاناً بليغاً، أي : أعلم، يقال : أذَّن وتَأذَّن بمعنى واحد مثل : أوعد وتوعَّد، وروي ذلك عن الحسن وغيره ومنه الأذان ؛ لأنه إعلام قال الشاعر :[ الوافر ]

فَلمْ نَشْعُر بضَوْء الصُّبْحِ حَتَّى سَمِعْنَا في مَجَالِسنَا الأذِينَا(٢)
وكان ابن مسعود(٣) يقرأ " وإذْ قال ربُّكُمْ " والمعنى واحد.
فيقال :" لَئِنْ شَكرْتُم " نعمتي، وآمنتم، وأطعتم :" لأزيدَنَّكُم " في النعمة.
وقيل : لئن شكرتم بالطَّاعة " لأزيدنكم " في الثواب.
والآية نصُّ في أنَّ الشكر سبب المزيد :" ولَئِنْ كَفرتُمْ " نعتمي فجحدتموها، ولم تشكروها :" إنَّ عذَابِي لشَديدٌ ".
وقيل : المراد الكفر ؛ لأن كفران النعمة لا يحصل إلا عند الجهل بكون تلك النعمة من الله -تعالى-.
١ آية (١٤١)..
٢ ينظر: القرطبي ٥/٣٧٩..
٣ ينظر: الكشاف ٢/٤٥١، والبحر المحيط ٥/٣٩٦..

اللباب في علوم الكتاب

عرض الكتاب
المؤلف

أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني

تحقيق

عادل أحمد عبد الموجود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى، 1419 ه -1998م
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية