ﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸ

وَقَوله تَعَالَى: وَإِذ تَأذن ربكُم أَي: أعلم ربكُم، والتأذين: الْإِعْلَام، والأذين والمؤذن هُوَ الْمعلم، قَالَ الشَّاعِر:

(وَلم (تشعر) بضوء الصُّبْح حَتَّى سمعنَا فِي مَسَاجِدنَا الأذينا)
وَقَوله: لَئِن شكرتم لأزيدنكم الشُّكْر هُوَ الِاعْتِرَاف بِالنعْمَةِ على وَجه الخضوع للمنعم. وَقد حُكيَ عَن دَاوُد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه قَالَ: يَا رب، كَيفَ أشكرك وَلم أؤد شكرك إِلَّا بِنِعْمَة جَدِيدَة عَليّ. فَقَالَ: يَا دَاوُد، الْآن شكرتني.
وَرُوِيَ أَن النَّبِي قَالَ لَهُ رجل: أوصني يَا رَسُول الله، فَقَالَ: " عَلَيْك بالشكر فَإِنَّهُ زِيَادَة ". وَمعنى الْآيَة: لَئِن شكرتموني بِالتَّوْحِيدِ لأزيدنكم نعْمَة الْآخِرَة على نعْمَة الدُّنْيَا. وَقيل: لَئِن شكرتم بِالطَّاعَةِ لأزيدنكم فِي الثَّوَاب.
وَقَوله: وَلَئِن كَفرْتُمْ جحدتم. إِن عَذَابي لشديد لعَظيم.

صفحة رقم 105

تفسير السمعاني

عرض الكتاب
المؤلف

أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي

تحقيق

ياسر بن إبراهيم

الناشر دار الوطن، الرياض - السعودية
سنة النشر 1418 - 1997
الطبعة الأولى، 1418ه- 1997م
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية