قَوْلُهُ تَعَالَى : أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَبَأُ الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ وَالَّذِينَ مِن بَعْدِهِمْ ؛ قِيْلَ : إنَّ الخطابَ في هذه الآية لأُمَّة مُحَمَّدٍ ﷺ، وَقِيْلَ : هو خطابُ موسى لقومهِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى : وَالَّذِينَ مِن بَعْدِهِمْ يعني قومَ شُعيب وغيرهم، لاَ يَعْلَمُهُمْ إِلاَّ اللَّهُ ، لا يعلمُ عددَهم إلاّ الله، جَآءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَـاتِ ؛ أي بالدَّلائلِ الواضحاتِ فَرَدُّواْ أَيْدِيَهُمْ فِي أَفْوَاهِهِمْ ؛ قال ابنُ عبَّاس :(عَضُّوا أنَامِلَهُمْ غَيْظاً عَلَى الرُّسُلِ فِيْمَا ادَّعَواْ مِنَ النُّبُوَّةِ)، وقال مجاهدُ :(هَذا كِنَايَةٌ عَنِ الْجَحْدِ وَالتَّكْذِيب). وَقِيْلَ : معناهُ : وضعَ الكفارُ أيدِيَهم على أفواهِ أنبيائهم.
قَوْلُهُ تَعَالَى : وَقَالُواْ إِنَّا كَفَرْنَا بِمَآ أُرْسِلْتُمْ بِهِ وَإِنَّا لَفِي شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَنَآ إِلَيْهِ ؛ بسببٍ من التوحيد، مُرِيبٍ ؛ ظاهرِ الشكِّ، والرَّيْبُ الشكُّ مع التُّهمَةِ.
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني