ﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭ

المفردات :
بالبينات : أي : بالآيات الواضحات.
فردوا أيديهم في أفواههم : أي : ردوها ؛ لكي يعضوها في أفواههم غيظا.
مريب : الريبة هنا بمعنى : اضطراب النفس وعدم اطمئنانها.
التفسير :
ألم يأتكم نبأ الذين من قبلكم قوم نوح وعاد وثمود والذين من بعدهم... . يحتمل أن يكون هذا خطابا من موسى لقومه، فيكون داخلا تحت التذكير بأيام الله، ويحتمل أن يكون من كلام الله سبحانه ؛ تذكيرا لأهل مكة، وتحذيرا لهم من مخالفة رسوله محمد صلى الله عليه وسلم.
والمعنى : ألم يأتكم يا أهل مكة خبر قوم نوح وعاد وثمود، وغيرهم من الأمم المكذبة للرسل، ممن لا يحصى عددهم، ولا يحيط بهم علما إلا الله سبحانه وتعالى.
جاءتهم رسلهم بالبينات . أي : جاءتهم رسلهم بالمعجزات الظاهرة، والآيات الباهرة، والدلائل الواضحة في الدعوة إلى الإيمان والهدى.
فردوا أيديهم في أفواههم . أي : عضوا بنان الندم ؛ غيظا مما قاله الرسل لهم، كما قال سبحانه : عضوا عليكم الأنامل من الغيظ . ( آل عمران : ١١٩ ).
وقال أبو عبيدة والأخفش : هو مثل، والمراد : أنهم لم يؤمنوا ولم يجيبوا، والعرب تقول للرجل إذا أمسك عن الجواب وسكت : قد ردّ يده في فيه، وقيل : جعلوا أيديهم في أفواه الرسل ؛ ردّا لقولهم.
وقالوا إنا كفرنا بما أرسلتم به .
أي : نحن لا نصدقكم فيما جئتم به من دعوى الرسالة. ولا نصدق ما جئتم به من المعجزات والبينات.
وإنا لفي شك مما تدعوننا إليه مريب .
أي : نحن نشك في ما جئتم به من النبوات والشرائع، شكا يوقع في الريبة والتوجس، فنحن كافرون بدعوتكم، ولا نصدق بها، وعلى الأقل نشك في حقيقة ما أتيتمونا به، أي : هو أمر غير يقيني، فكيف تريدوننا أن نؤمن به ؟ ! إنا نشك في صحة نبوتكم.
وجاء في زبدة التفسير من فتح القدير للشوكاني :
ويحتمل أنهم ادعوا على الرسل : أن لهم نيات غير ما يظهرونه، من الحصول على الملك في أقوامهم، واكتساب الأموال والدنيا العريضة، وأنهم قالوا ذلك ؛ لتوهين عزم الرسل وتفتير همتهم في الدعوة.

تفسير القرآن الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

عبد الله محمود شحاتة

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير