ﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭ

نَبَأُ البينات اأَفْوَاهِهِمْ
(٩) - قَصَّ اللهُ تَعَالَى خَبَرَ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ، وَالأُمَمِ الأُخْرَى المُكَذِّبَةِ، الذِينَ جَائَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالحُجَجِ، وَالبَرَاهِينِ القَاطِعَةِ عَلَى وَحْدَانِيِّةِ اللهِ، وَعَلَى تَصَرُّفِهِ المُطْلَقِ بِالكَوْنِ، وَعَلى صِدْقِ مَا جَاءَهُمْ بِهِ الأَنْبِيَاءُ فَقَالَ: إِنَّهُمْ كَذَّبُوا أَنْبِيَاءَهُمْ، وَرَدُّوا عَلَيْهِمْ قَوْلَهُمْ بِأَفْوَاهِهِمْ، وَقَالُوا لَهُمْ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَ بِهِ الرُّسُلُ، وَإِنَّهُمْ لَفِي شَكٍّ مُثِيرٍ لِلرَّيْبِ مِمَّا يَدْعُونَهُمْ إِلَيْهِ.
(وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنَّ مَعْنَى فردوا أَيْدِيَهُمْ في أَفْوَاهِهِمْ أَنَّهُمْ لَمَّا سَمِعُوا كَلاَمَ اللهِ عَجِبُوا، وَرَجِعُوا بِأَيْدِيهِمْ إِلَى أَفْوَاهِهِمْ كَمَنْ يُرِيدُ أَنْ يُسْمِعَ صَوْتَهُ مَنْ هُوَ بَعيدٌ عَنْهُ، أَيْ إِنَّ هَذا تَعْبِيرٌ عَنْ أَنَّهُمْ رَفَعُوا أَصْوَاتَهُمْ مُعْلِنِينَ كُفْرَهُمْ بِمَا جَاءَهُمْ بِهِ الرُّسُلُ).
وَقِيلَ إِنَّ هَذا التَّعْبِيرَ مَثَلٌ يُرَادُ بِهِ أَنَّهُمْ لَمْ يُؤْمِنُوا وَلَمْ يَرُدُّوا جَوَاباً.
(وَقِيلَ أَيْضاً إِنَّ مَعْنَاهُ أَنَّهُمْ وَضَعُوا أَيْدِيهِمْ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ اسْتِغْرَاباً وَاسْتِنْكَاراً).
(وَقِيلَ أَيْضاً إِنَّ المَعْنَى هُوَ أَنَّهُمْ عَضُّوا عَلَى أَنَامِلِهِمْ تَغَيُّطاً مِنَ الرُّسُلِ وَكَلاَمِهِمْ).
مُرِيبٍ - مُوقِعٍ فِي الرّيْبَةِ وَالقَلَقِ.

صفحة رقم 1760

أيسر التفاسير

عرض الكتاب
المؤلف

أسعد محمود حومد

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية