قوله : وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلا عِنْدَنَا خَزَائِنُهُ وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ آية ٢١
عَنِ الحكم ابن عتيبة رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فِي قَوْلِهِ :" وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلا عِنْدَنَا خَزَائِنُهُ وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ قَالَ : مَا مِنْ عام بأكثر مطراً مِنْ عام ولا أقل، ولكنه يمطر قوم، ويحرم آخرون، وربما كَانَ في البحر، قَالَ : وبلغنا أنه يَنْزِل مع القطر مِنَ الملائكة أكثر مِنْ عدد ولد إبليس وولد آدم، يحصون كُلّ قطرة حيث تقع وما تنبت، ومن يرزق ذَلِكَ النبات ".
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، قَالَ :" مَا نقص المطر منذ أنزله الله ولكن تمطر أرض أكثر مما تمطر الأخرى، ثُمَّ قرأ : وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ ".
عَنِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، قَالَ :" مَا نزل قطر إلا بميزان ".
عَنْ مَعَاوِية رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، أنه قَالَ :" ألستم تعلمون إِنَّ كتاب الله حق ؟ قالوا : بلى، قَالَ : فاقرءوا هذه الآية : وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلا عِنْدَنَا خَزَائِنُهُ وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ ، ألستم تؤمنون بهذا وتعلمون بهذا وتعلمون أنه حق ؟ قالوا : بلى، قَالَ : فكيف تلوموننى بعد هَذَا ! ؟ فقام الأحنف، فقال : يا مَعَاوِية، والله ما نلومك عَلَى مَا في خزائن الله، ولكن إنما نلومك عَلَى مَا أنزله الله مِنْ خزائنه، فجعلته أنت في خزائنك وأغلقت عليه بابك، فسكت مَعَاوِية ".
تفسير ابن أبي حاتم
أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن إدريس بن المنذر التميمي، الحنظلي الرازي
أسعد محمد الطيب