ﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴ

قوله :( فإذا سويته ) أي فعلت فيه ما يصير به مستويا معتدلا، أو منسجما متكاملا متسقا لا عوج في خلقته ولا شذوذ.
قوله :( ونفخت فيه من روحي ) النفخ معناه إجراء الريح من الفم١. والمراد هنا : إفاضة ما به الحياة في البدن ليصير إنسانا حيا واعيا مدركا. وأضاف الله روح آدم إلى نفسه إكراما له، قال الطوسي في التبيان عن هذا المعنى : الروح جسم رقيق روحاني فيها الحياة التي بها يجيء الحي فإذا خرجت الروح من البدن كان ميتا في الحكم. فإذا انتفت الحياة من الروح فهو ميت في الحقيقة٢.
قوله :( فقعوا له ساجدين ) ذلك أمر الله للملائكة الأطهار أن يسجدوا لآدم عليه السلام. وذلك على سبيل التحية والتعظيم لآدم.
وقيل : إنه سجود بالمعنى المتبادر من قوله :( فقعوا له ساجدين ) والوقوع معناه، السقوط على الأرض.

١ - القاموس المحيط ص ٣٣٤..
٢ - التبيان للطوسي جـ٦ ص ٣٣٢..

التفسير الشامل

عرض الكتاب
المؤلف

أمير عبد العزيز

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير