ﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢ ﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫ ﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕ ﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝ ﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪ ﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴ

پشه آمد از حديقه وز گياه وز سليمان كشته پشه داد خواه
كاى سليمان معدلت مى گسترى بر شياطين وآدمي زاد و پرى
مشكلات هر ضعيفى از تو حل پشه باشد در ضعيفى خود مثل
داد ده ما را ازين غم كن جدا دست گير اى دست تو دست خدا
پس سليمان گفت اى انصاف وجو داد وانصاف از كه ميخواهى بگو
كيست آن ظالم كه از باد بروت ظلم گرست وخراشيده است روت
گفت پشه داد من از دست باد كو دو دست ظلم ما را برگشاد
بانگ زد آن شه كه اى باد صبا پشه افغان كرد از ظلمت بيا
هين مقابل شو تو با خصم وبگو پاسخ خصم وبكن دفع عدو
باد چون بشنيد آمد تيز تيز پشه بگرفت آن زمان راه گريز
پس سليمان گفت اى پشه كجا باش تا بر هر دورانم من قضا
گفت اى شه مرگ من از بود اوست خود سياه اين روز من از دود اوست
او چون آمد من كجا يابم قرار كو بر آرد از نهاد من دمار
همچنين جوياى درگاه خدا چون جدا؟؟؟ آمد شود جوينده لا
گرچهـ آن وصلت بقا اندر بقاست ليك ز أول ان بقا اندر فناست
سايهايى كه بود جوياى نور نيست گردد چون كند نورش ظهور
عقل كى ماند چوباشد سرده او كل شىء هالك الا وجهه
هالك آمد پيش وجهش هست ونيست هست اندر نيستى خود طرفه ايست
وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنْكُمْ استقدم بمعنى تقدم اى من تقدم منكم ولادة وموتا يعنى الأولين من زمان آدم الى هذا الوقت وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَأْخِرِينَ استأخر بمعنى تأخر اى من تأخر منكم ولادة وموتا يعنى الآخرين الى يوم القيامة او من تقدم فى الإسلام والجهاد وسبق الى الطاعة ومن تأخر فى ذلك لا يخفى علينا شىء من أحوالكم وَإِنَّ رَبَّكَ هُوَ لا غير يَحْشُرُهُمْ اى يجمع المتقدمين والمتأخرين يوم القيامة للجزاء وهو القادر على ذلك والمتولى له لا غير فهو رد لمنكرى البعث إِنَّهُ حَكِيمٌ بالغ الحكمة متقن فى أفعاله فانها عبارة عن العلم بحقائق الأشياء على ما هى عليه والإتيان بالافعال على ما ينبغى وهى صفة من صفاته تعالى لا من صفات المخلوقين وما يسمونه الفلاسفة الحكمة هى المعقولات وهى من نتائج العقل والعقل من صفات المخلوقين فكما لا يجوز ان يقال لله العاقل لا يجوز للمخلوق الحكيم الا بالمجاز لمن آتاه الله الحكمة كما فى التأويلات النجمية عَلِيمٌ وسع علمه كل شىء ولعل تقديم صفة الحكمة للايذان باقتضائها للحشر والجزاء وقال الامام الواحدي فى اسباب النزول عن ابن عباس رضى الله عنهما قال كانت تصلى خلف النبي عليه السلام امرأة حسناء فى آخر النساء فكان بعضهم يتقدم فى الصف الاول ليراها وكان بعضهم فى الصف المؤخر فاذا ركع نظر من تحت إبطه فنزلت وقيل كانت النساء يخرجن الى الجماعة فيقفن خلف الرجال فربما

صفحة رقم 455

كان من الرجال من فى قلبه ريبة يتأخر الى آخر صف الرجال ومن النساء من فى قلبها ريبة تتقدم الى أول صف النساء لتقرب من الرجال فنزلت وفى الحديث (خير صفوف الرجال أولها وشرها آخرها وخير صفوف النساء آخرها وشرها أولها) قال فى فتح القريب هذا ليس على عمومه بل محمول على ما إذا اختلطن بالرجال فاذا صلين متميزات لا مع الرجال فهن كالرجال ومن صلى منهن فى جانب بعيد عن الرجال فاول صفوفهن خير لزوال العلة والمراد بشر الصفوف فى الرجال والنساء كونها اقل ثوابا وفضلا وأبعدها عن مطلوب الشرع وخيرها بعكسه. وانما فضل آخر صفوف النساء الحاضرات مع الرجال لبعدهن عن مخالطة الرجال ورؤيتهن وتعلق القلب بهن عند رؤية حركاتهن وسماع كلامهن ونحو ذلك. وذم أول صفوفهن لعكس ذلك والصف الاول الممدوح الذي وردت الأحاديث بفضله والحث عليه هو الذي يلى الامام سواء كان صاحبه على بعد من الامام او قرب وسواء تخلله مقصورة او منبرا واعمدة ونحوها أم لا هذا هو الصحيح وقيل الصف الاول هو المتصل من طرف المسجد الى طرفه لا تتخلله مقصورة ونحوها فان تخلل الذي يلى الامام شىء فليس باول بل الاول ما لم يتخلله شىء وان تأخر وقيل الصف الاول عبارة عن مجيئ الإنسان الى المسجد اولا وان صلى فى صف متأخر وعن انس رضى الله تعالى عنه حض رسول الله ﷺ على الصف الاول فى الصلاة فازدحم الناس عليه وكان بنو عذرة دورهم قاصية عن المسجد فقالوا نبيع دورنا ونشترى دورا قريبة من المسجد فانزل الله تعالى هذه الآية يعنى انما يؤجرون بالنية وفى الحديث (ألا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا ويرفع به الدرجات) قالوا بلى يا رسول الله قال (إسباغ الوضوء على المكاره وكثرة الخطى الى المساجد وانتظار الصلاة بعد الصلاة) قال فى فتح القريب الدار البعيدة لمن يقدر على المشي أفضل وهذا فى حق من هو متفرغ لذلك ولا يفوته بكثرة خطاه او مشيه الى المسجد مهم من مهمات الدين فان كان يفوته ذلك كالاشتغال بالعلم والتعلم والتعليم ونحو ذلك من فروض الكفاية فالدار القريبة فى حقه أفضل وكذا الضعيف عن المشي ونحوه فان قيل روى الامام احمد فى مسنده ان النبي ﷺ قال (فضل البيت القريب من المسجد على البعيد منه كفضل المجاهد على القاعد عن الجهاد) فالجواب ان هذا فى نفس البقعة وذاك فى الفعل فالبعيد دارا مشيه اكثر وثوابه أعظم والبيت القريب أفضل من البيت البعيد ولهذا قيل فى قوله ﷺ (الشؤم فى ثلاث المرأة والدار والفرس) ان شؤم الدار ان تكون بعيدة عن المسجد لا يسمع
ساكنها الاذان قال العلماء ينبغى ان يستثنى من افضلية الا بعد الامام فان النبي عليه السلام والائمة بعده لم تتباعد عن المسجد لطلب الاجر واختلف فيمن قربت داره من المسجد هل الأفضل له ان يصلى فيه او يذهب الى الأبعد فقالت طائفة الصلاة فى الأبعد أفضل عملا بظاهر الأحاديث وقيل الصلاة فى الأقرب أفضل لما روى الدار قطنى ان النبي ﷺ قال (لا صلاة لجار المسجد الا فى المسجد) ولاحياء حق المسجد ولما له من الجوار فان كان فى جواره مسجد ليس فيه جماعة وبصلاته فيه تحصل الجماعة كان فعلها فى مسجد الجوار أفضل على المذهب لما فى ذلك من عمارة المسجد واحيائه بالجماعة اما لو كان

صفحة رقم 456

بملابس الجسمانية اللطيفة فاللام لاستغراق الجنس واما المراد بالعالين فى قوله تعالى أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْعالِينَ الملائكة المهيمون الذين بقوا فى عالم الأرواح واستغرقوا فى نور شهود الحق وليس لهم شعور بنفوسهم فضلا عن آدم وغيره وهم خير من هذا النوع الإنساني فى شرف الحال لا فى الجمعية والكمال والإنسان فوق الملائكة الارضية والسماوية فى رتبة الفضيلة والكمال بل فى شرف الحال ايضا لانهم كلهم عنصريون مخلوقون بيد واحدة فليس لهم شرف حاله ولا رتبة كماله: قال الحافظ

فرشته عشق نداند كه چيست قصه مخوان بخوان جام وگلابى بخاك آدم ريز
إِنِّي خالِقٌ فيما سيأتى البتة كما يدل عليه التعبير باسم الفاعل الدال على التحقق بَشَراً قال فى القاموس البشر محركة الإنسان ذكرا او أنثى واحدا او جمعا وقد يثنى ويجمع ابشارا وظاهر جلد الإنسان مِنْ صَلْصالٍ متعلق بخالق او صفة لبشرا اى بشرا كائنا من صلصال كائن مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ تقدم تفسيره شاورهم الله تعالى بصورة الامتحان ليميز الطيب اى الملك من الخبيث اى إبليس فسلم الملك وهلك إبليس ولذلك قيل عند الامتحان يكرم الرجل أو يهان وقيل أخبرهم سبحانه بتكوين آدم قبل ان يخلقه ليوطنوا أنفسهم على فناء الدنيا وزوال ملكوتها كما قال تعالى لآدم اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ والسكنى لا تكون الأعلى وجه العارية ليوطن نفسه على الخروج من الجنة: قال الصائب
مهياى فنا را از علائق نيست پروايى نينديشد ز خاك آنكس كه دامن در كمر دارد
وانما خلق الله آدم بعد جميع المخلوقات ليكون خاتم المخلوقات كسيد المرسلين خاتم الأنبياء فظهر فيه شرف الختم فهو بمنزلة خاتم الملك على باب الكنز الخاص فَإِذا سَوَّيْتُهُ اى صورته بالصورة الانسانية والخلقة البشرية وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي النفخ اجراء الريح الى تجويف جسم صالح لا مساكها والامتلاء بها وهو كناية عن إيجاد الحياة ولا نفخ ثمة ولا منفوخ بل ليس عند الحقيقة الإلقاء الموجد اسم فاعل بالموجد اسم مفعول وسريان هويته اليه وظهور صفته وفعله فيه قال الشيخ عز الدين النفخ عبارة عما أشعل نور الروح فى المحل القابل فالنفخ سبب الاشعال وصورة النفخ فى حق الله تعالى محال والمسبب غير محال فعبر عن نتيجة النفخ بالنفخ وهو الاشعال واما السبب الذي اشتعل به نور الروح فهو صفة فى الفاعل وصفة فى المحل القابل اما صفة الفاعل فالجود الذي هو ينبوع الوجود وهو فياض بذاته على كل موجود حقيقة وجوده ويعبر عن تلك الصفة بالقدرة ومثالها فيضان نور الشمس على كل قابل الاستنارة عند ارتفاع الحجاب بينهما والقابل هو الملونات دون الهواء الذي لا تلون له واما صفة المحل القابل فالاستواء والاعتدال الحاصل فى التسوية كما قال تعالى فَإِذا سَوَّيْتُهُ ومثال صفة القابل صقالة المرآة فان المرآة قبل صقالتها لا تقبل الصورة وان كانت محاذية لها فاذا صقلت حدثت صورة من ذى الصورة المحاذية لها فكذلك إذا حصل الاستواء فى النطفة حدث فيها الروح

صفحة رقم 459

آن صفاى آينه وصف دلست صورت بى منتها را قابلست
اهل صيقل رسته انداز بو ورنگ هر دمى بينند خوبى بي درنگ
وانما أضاف النفخ الى ذاته لانه تعالى باشر تسويته وتعديله فخلقه وسواه وعدله بيديه المقدستين ثم نفخ بذاته دون واسطة فيه من روحه الإضافي وهو نفسه الرحمانى الذي يقال له الوجود الظلي المشار اليه بقوله أَلَمْ تَرَ إِلى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ نفخا استلزم لكونه نفخا بالذات فيما بوشرت تسويته باليدين معرفة الأسماء كلها جمالية لطفية كانت او جلالية قهرية قال الشيخ عز الدين الروح منزهة عن الجهة والمكان وفى قوتها العلم بجميع الأشياء والاطلاع عليها وهذه مناسبة ومضاهاة ليست لغيره من الجسمانيات فلذلك اختصت بالاضافة الى الله تعالى قال الامام الجلدكى فى كتاب الإنسان من كتاب البرهان جوهر الإنسان حقيقة واحدة فى الفطرة الاولى ذات قوى كثيرة وهو المسمى عند الصوفية روحا وقلبا وعند الحكيم نفسا ناطقة فاذا تعلق بالبدن انتشرت قواه واختفى نوره وحصل له مراتب كثيرة وعند احتجابه بغواشى النشأة واستحالته بالأمور الطبيعية يسمى نفسا وعند تجرده وظهور نوره يسمى عقلا وعند إقباله على الحق ورجوعه الى العالم القدسي ومشاهدته يسمى روحا وباعتبار اطلاعه ومعرفته للحق وصفاته وأسمائه جمعا وتفصيلا يسمى قلبا وباعتبار إدراكه للجزئيات فقط
واتصافه بالملكات والهيآت التي هى مصادر الافعال يسمى نفسا انتهى كلامه يقول الفقير ذهب جمع من اهل السنة والجماعة منهم الغزالي والامام الرازي وفاقا للحكماء والصوفية الى ان الروح اثر مجرد غير حال بالبدن يتعلق به تعلق العاشق بالمعشوق يدبر امره على وجه لا يعلمه الا الله تعالى. وتحقيق المقام ان الروح سلطانى وحيوانى فالاول من عالم الأمر ويقال له المفارق ايضا لمفارقته عن البدن وتعلقه به تعلق التدبير والتصرف وهو لا يفنى بخراب هذا البدن وانما يفنى تصرفه فى الأعضاء ومحل تعينه هو القلب الصنوبري والقلب من عالم الملكوت قال فى التعريفات الروح الأعظم هو الروح الإنساني مظهر الذات الالهية من حيث ربوبيتها والثاني من عالم الخلق ويقال له القلب والعقل والنفس ايضا وهو سار فى جميع أعضاء البدن كما قال فى التعريفات الروح الحيواني جسم لطيف منبعه تجويف القلب الجسماني وينتشر بواسطة العروق الضوارب الى سائر اجزاء البدن وأقوى مظاهره الدم ومحل تعينه هو الدماغ وهو اثر الروح السلطاني ومبدأ الافعال والحركات وهو بمنزلة الصفة من الذات فكما ان الافعال الالهية تبتنى على اجتماع الذات بالصفة كذلك الافعال تتفرع على اجتماع الروح السلطاني بالروح الحيواني وكما ان الصفات الالهية الكمالية كانت فى بطن غيب الذات الاحدية قبل وجود هذه الافعال والآثار كذلك هذا الروح الحيواني كان بالقوة فى باطن الروح السلطاني قبل تعلقه بهذا البدن قال حضرة شيخى قدس سره فى بعض تحريراته غيب السر وهو السر الأخفى اى سر السر مظهر الوجود المطلق عن جميع التعينات السلبية والايجابية بالإطلاق الذاتي الأصلي الحقيقي الوجودي لا بالإطلاق الإضافي النسبي الوهمي الاعتباري والسر مظهر التعين الاول الذاتي الاحدى الجمعى والروح السلطاني مظهر التعين الثاني الصفاتى الواحد الفرقى والروح الحيواني مظهر التعين الثالث الفعلى ولا حجاب الا جهالة النفس بنفسها

صفحة رقم 460

وغفلتها عنها فلو ارتفعت جهالتها وغفلتها لشاهدت الأمر وعاينته كما تشاهد الشمس فى وسط السماء وتعاينها اللهم ارفع الحجب عن القلوب حتى تنفتح أبواب الغيوب انتهى بعبارته قال الله تعالى فى بعض كتبه المنزلة اعرف نفسك يا انسان تعرف ربك وقال عليه الصلاة والسلام (أعرفكم بنفسه أعرفكم بربه) ومن فضل الله تعالى على الإنسان ان علمه طريق معرفته بان جمع فى شخصه مع صغر حجمه من العجائب ما يكاد يوازى عجائب كل العالم حتى كأنه نسخة مختصرة من هيئة العالم

آدمي چيست برزخى جامع صورت خلق وحق درو واقع
متصل با دقائق جبروت مشتمل بر حقائق ملكوت
ليتوسل الإنسان بالتفكر فيها الى العلم بالله الذي هو أجل العلوم واشرف المعارف. ومعنى الآية فاذا كملت استعداده وجعلت فيه الروح حتى جرى آثاره فى تجاويف أعضائه فحيى وصار حساسا متنفسا فَقَعُوا لَهُ امر من وقع يقع وفيه دليل على انه ليس المأمور به مجرد الانحناء كما قيل اى اسقطوا له ساجِدِينَ امتثالا لامر الله تعالى وتحية لآدم وتعظيما وتكريما له واسجدوا لله على انه عليه السلام بمنزلة القبلة حيث ظهر فيه تعاجيب آثار قدرته وحكمته يقول الفقير لى رؤيا صادقة فى هذا المقام وهى انى رأيت حضرة شيخى وسندى روح الله روحه فى المنام فى غاية من الانبساط فسألته عن بعض ما يتعلق بالموت فقال كنت على الطهارة الكاملة الى آخر النفس فلما قبض روحى دخلت فجا يجرى فيه عين ماء فتوضأت منه لانه وقع الحدث بالنزع ثم عرج بي الى السماء ثم رجعت الى جنازتى فصليت على مع الحاضرين فقلت له هل يبقى العقل والإدراك الذي فى هذه النشأة الدنيوية على حاله قال نعم ثم أخذ بيدي وهو متبسم فقال لى مرتين كن معتقدا لى كأنه اظهر السرور من حسن اعتقادي له فاستيقظت ففى هذه الرؤيا امور. منها ان الوضوء ينتقض عند النزع وعليه بنى مشروعية الغسل فى الأصح والمؤمن الكامل طاهر فى حياته ومماته فلا يتنجس والحدث غير التنجس ولو سلم فهو بالنسبة الى الناقص والحاصل انه يغسل الكامل غسل الناقص لانه على غير وضوء بحسب الظاهر ولانه فى هذه النشأة الدنيوية تابع للناقص فيما يتعلق بالأمور الظاهرة. ومنها بيان بقاء العقل والإدراك على حاله لان العقل والايمان والولاية ونحوها من صفات الروح وهو لا يتغير بالموت. ومنها ان الروح الكامل يشهد جنازته فيكون أسوة للناس فى الصلاة فصلاته على نفسه اشارة الى ان الكامل هو الساجد والمسجود له فى مرتبة الحقيقة فعبادته له لا لغيره فافهم جدا وصلاة الناس عليه اشارة الى سجود الملائكة لآدم ولهذا شرعت صلاة الجنازة مطلقا تحقيقا لهذا السر العظيم ولا ينافيه كونها دعاء وثناء فى مرتبة الشريعة إذ لكل مرتبة حد بحسب الوقوف عنده قال فى التأويلات النجمية فَإِذا سَوَّيْتُهُ تسوية نجعله قابلا لنفختى وللروح المضاف الىّ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي يشير بتشريف هذه الاضافة الى اختصاص الروح بأعلى المراتب من الملكوت الأعلى وكمال قربه الى الله كما قال وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ والى اختصاصه بقبول النفخة فانه تشرف بهذا

صفحة رقم 461

روح البيان

عرض الكتاب
المؤلف

إسماعيل حقي بن مصطفى الإستانبولي الحنفي الخلوتي , المولى أبو الفداء

الناشر دار الفكر - بيروت
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية