ﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴ

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٢٨:الآيتان ٢٨ و ٢٩ : وقوله تعالى : وإذ قال ربك للملائكة إني خالق بشرا من صلصال من حمأ مسنون فإذا سويته أي أتممته ونفخت فيه من روحي وقال في آية أخرى : فنفخنا فيه من روحنا ( التحريم : ١٢ ) لم يشبه هذا على الناس، ولم يفهموا من قوله : ونفخت فيه من روحي [ وقوله ]١ : فنفخنا فيها من روحنا ( الأنبياء : ٩١ ) ما فهموا من نفخ الخلق.
فما بالهم فهموا من قوله : ثم استوى على العرش ( الأعراف : ٥٤،...... ) وقوله٢ : ثم استوى إلى السماء ( البقرة : ٢٩ ) ونحوه استواء الخلق. بل ( فهموا نفخة منه )٣ فهم نفخ الخلق أكثر من استوائه لأنه أمكن صرف الاستواء إلى وجوه، ولا يمكن صرف النفخ منه. لكنه اشتبه عليهم لأنهم اقتدروا فعل الله بفعل الخلق، ولا يجب أن يقتدروا بالخلق على ما لم يقتدروا في قوله : تلك حدود الله ( البقرة : ١٨٧،........ ) و حكم الله ( المائدة : ٤٣،........... ) و عبد الله ( مريم : ٣٠ ) و خلق الله ( لقمان : ١١ ) وأمثالها٤. وقد أخبر أنه ليس كمثله شيء ( الشورى : ١١ ) أو تلقين من الشيطان.
وقوله تعالى : روحي و روحنا ( التحريم : ١٢ ) أي الروح الذي به حياة الخلق، أي خلق الذي يكون به حياة الخلق على ما ذكرنا.
وقوله تعالى : فقعوا له ساجدين يحتمل أن يكون قوله إني خالق بشرا مما ذكر خبرا ٥ أنه سيفعل، وأمرا ٦ لهم بالسجود [ فيكون الأمر بالسجود ]٧ بعد ما خلقه إياه. فهذا يدل أنه قد يجوز تقدم الأمر عن وقت الفعل، والله أعلم.

١ ساقطة من الأصل وم..
٢ في الأصل وم: و..
٣ في م: فهم نفخة من، ساقطة من الأصل..
٤ في الأصل وم: وأمثاله..
٥ في الأصل وم: خبر..
٦ في الأصل وم: أمر..
٧ من م، ـ ساقطة من الأصل..

تأويلات أهل السنة

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن محمد بن محمود، أبو منصور الماتريدي

تحقيق

مجدي محمد باسلوم

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت، لبنان
سنة النشر 1426
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 10
التصنيف التفسير
اللغة العربية