(فَإِذَا سَوَّيْتُهُ) أي صوَّرته بالصُّورةِ الإنسانيَّةِ والخِلقةِ البشريَّةِ أو سوَّيتُ أجزاءَ بدنِه بتعديل طبائعهِ (وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِى) النَّفخُ إجراءُ الرِّيح إلى تجويفِ جسمٍ صالح لإمساكها والامتلاءبها وليس ثَّمةَ نفخٌ ولا منفوخٌ وإنَّما هو تمثيلٌ لإفاضة ما به الحياةُ بالفعل على المادَّةِ القابلة لها أي فإذا كمَّلتُ استعدادَه وأفضت عليه ما يحيا به من الرُّوحِ التي هي من أمري
صفحة رقم 74
الحجر ٣٠ ٣ (فقعوا له) من وقع يقع وفيه دليلٌ على أنَّ ليس المأمور به مجرَّدَ الانحناءِ كما قيل أي اسقُطوا له (سَاجِدِينَ) تحية له وتعظيماً أو اسجدوا لله تعالى على أنَّه عليه الصلاةُ والسلام بمنزلة القبلة حيث ظهر فيه تعاجيب آثارِ قُدرته تعالى وحكمتِه كقول حسان رضي الله تعالى عنه... أليس أولَ من صلَّى قبلتكم... وأعلم الناس بالقرآن والسنن...
صفحة رقم 75إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود محمد بن محمد بن مصطفى العمادي