ﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨ

قوله تعالى: وَقَضَيْنَآ إِلَيْهِ ضَمَّن القضاءَ معنى الإِيحاء، فلذلك تَعَدَّى تعديتَه ب «إلى»، ومثلُه: وَقَضَيْنَآ إلى بَنِي إِسْرَائِيلَ [الإِسراء: ٤].
قوله: ذَلِكَ الأمر «ذلك» مفعولُ القضاء، والإِشارةُ به إلى ما وَعَدَ من إهلاكِ قومِه، و «الأمرَ» : إمَّا بدلٌ منه أو عطفُ بيانٍ له.
قوله: أَنَّ دَابِرَ العامَّةُ على فتحِ «أنَّ» وفيها أوجهٌ، أحدُها: أنها بدلٌ مِنْ «ذلك» إذا قلنا: «الأمر» عطفُ بيان. الثاني: أنها بدل من «الأمر» سواء قلنا: إنها بيانٌ أو بدل ممَّا قبلَه. والثالث: أنه على حَذْفِ الجارِّ، أي: بأنَّ دابِرَ، ففيه الخلافُ المشهور.
وقرأ زيدُ بن علي بكسرِها؛ لأنه بمعنى القولِ، أو على إضمار القول. وعَلَّله الشيخُ بأنَّه لمَّا عَلَّق ما هو بمعنى العلم كُسِر. وفيه النظرُ المتقدم.
قوله: مُّصْبِحِينَ حالٌ من الضمير المستتر في «مقطوعٌ» وإنما جُمِع حَمْلاً على المعنى، وجعله الفراء وأبو عبيد خبراً ل «كان» مضمرة، قالا: «

صفحة رقم 172

وتقديره: إذا كانوا مُصْبِحين نحو:» أنتَ ماشياً أحسنُ منك راكباً «. وهو تكلُّفٌ. و» مُصْبِحين «داخلين في الصَّباح فهي تامَّةٌ.

صفحة رقم 173

الدر المصون في علوم الكتاب المكنون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس، شهاب الدين، أحمد بن يوسف بن عبد الدائم المعروف بالسمين الحلبي

تحقيق

أحمد بن محمد الخراط

الناشر دار القلم
عدد الأجزاء 11
التصنيف التفسير
اللغة العربية