ﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨ

(وَقَضَيْنَا) أي أوحينا (إِلَيْهِ) مقْضيًّا ولذلك عُدِّيَ بإلى (ذَلِكَ الامر) مبهمٌ يفسره (أَنَّ دَابِرَ هَؤُلآْء مَقْطُوعٌ) على أنه بدلٌ منه وإيثار اسم الإشارة على الضمير للدلالة على اتصافهم بصفاتهم القبيحةِ التي هي مدارُ ثبوت الحكم أي دابرَ هؤلاء المجرمين وإيرادُ صيغة المفعول بدلَ صيغة المضارع لكونها أدخلَ في الدلالة على الوقوعِ وفي لفظ القضاءِ والتعبيرِ عن العذاب بالأمر والإشارة

صفحة رقم 84

الحجر ٦٧ ٧٠ إليه بذلك وتأخيرِه عن الجارّ والمجرور وإبهامِه أولاً ثم تفسيره ثانياً من الدلالةِ عَلى فخامة الأمر وفظاعته مالا يخفى وقُرىء بالكسرِ على الاستئنافِ والمعنى أنهم يُستأصَلون عن آخرهم حتى لاَ يَبْقَى منهُمْ أحدٌ (مُّصْبِحِينَ) داخِلين في الصُّبح وهو حال من هؤلاء أو من الضمير وفي مقطوعٌ وجمعه للحمل على المعنى فإن دابر هؤلاء بمعنى مدبري هؤلاء

صفحة رقم 85

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

أبو السعود محمد بن محمد بن مصطفى العمادي

الناشر دار إحياء التراث العربي - بيروت
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية