بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ بطائفةٍ منه، قيل: إنه السَّحَرُ الأولُ.
وَاتَّبِعْ أَدْبَارَهُمْ سِرْ خَلْفَهم.
وَلَا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ لينظرَ ما وراءَه فيرَى من الهولِ ما لا يُطيقُه.
وَامْضُوا حَيْثُ تُؤْمَرُونَ بالذهابِ إليه، وهو الشامُ. قرأ أبو عمرٍو: (حَيْث تؤْمَرُونَ) بإدغامِ الثاءِ في التاءِ (١).
...
وَقَضَيْنَا إِلَيْهِ ذَلِكَ الْأَمْرَ أَنَّ دَابِرَ هَؤُلَاءِ مَقْطُوعٌ مُصْبِحِينَ (٦٦).
[٦٦] وَقَضَيْنَا إِلَيْهِ ذَلِكَ الْأَمْرَ أي: أعلمناهُ أَنَّ دَابِرَ أي: آخِرَ.
هَؤُلَاءِ مَقْطُوعٌ مهلَكٌ.
مُصْبِحِينَ أي: أوحينا إليه أَنَّهم يهلكونَ جميعًا وقتَ الصُّبحِ.
...
وَجَاءَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ يَسْتَبْشِرُونَ (٦٧).
[٦٧] وَجَاءَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ أي: سدومَ إلى لوطٍ. واختلاف القراء في (جَاءَ أَهْلُ) كاختلافهم في (جَاءَ آلَ) [الحجر: ٦١].
يَسْتَبْشِرُونَ طَمَعًا في نيلِ شهوتِهم الخبيثةِ من الملائكةِ.
...
(١) انظر: "الغيث" للصفاقسي (ص: ٢٦٩)، و"معجم القراءات القرآنية" (٣/ ٢٦١).
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب