ﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨ

وَقَضَيْنَا إِلَيْهِ ذَلِكَ الأَمْرَ أي عَلَّمْناه وعَرَّفْناه : أَنَّ دَابِرَ هَؤُلآءِ مَقْطُوعٌ ؛ أي أنهم مُهْلَكون ومُسْتَأْصَلُون بالعقوبة.
ثم لما نزل الملائكةُ بلوط عليه السلام قال لقومه إن هؤلاء أضيافي، فلا تتعرضوا لهم فتفضحوني، واتقوا اللَّهَ، وذروا مخالفة أمره ولا تخْجِلوني. فقال قومه : ألم نَنْهَكَ عن أن تحمي أحداً، وأمرناك ألا تمنعَ مِنَّا أحداً ؟ فقال : هؤلاء بناتي يعني نساء أمتي. وقال قومٌ : أراد بناتِه من صلبه، عَرَضهن عليهم لئلا يُلِمُّوا بتلك الغلطة الفحشاء، فلم تنجع فيهم نصيحة، ولم يُقْلِعوا عن خبيثِ قَصْدِهم.
فأخبره الملائكة ألا يخافَ عليهم، وسكنوا من رَوْعه حين أخبروه بحقيقة أمرهم، وأنهم إنما أرسلوا للعقوبة.

لطائف الإشارات

عرض الكتاب
المؤلف

عبد الكريم بن هوازن بن عبد الملك القشيري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير