ﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨ

تمهيد :
تتحدث الآيات على رحمة الله الواسعة، ومغفرته للتائبين، وعن عذابه المؤلم للعصاة المذنبين، ثم فصلت ذلك الوعد والوعيد ؛ فتحدثت عن قصة إبراهيم، والبشارة له بغلام عليم، وقصة إهلاك قوم لوط، بما ارتكبوا من فاحشة اللواط، حتى صاروا كأمس الدابر، وأصبحوا أثرا بعد عين، وإهلاك أصحاب الأيكة قوم شعيب جزاء ظلمهم، وإهلاك أصحاب الحجر قوم ثمود الذين كذبوا صالحا وكانوا ذوي حول وطول، فأخذتهم الصيحة وقت الصباح، ولم يغن عنهم مالهم من دون الله شيئا، حين جاء أمره.
المفردات :
وقضينا إليه ذلك الأمر : وأوحينا إليه : أن هؤلاء سيستأصلون، وهم داخلون في وقت الصباح.
دابر : آخر.
مقطوع : مهلك مستأصل، وقطع الدابر كناية عن الاستئصال.
مصبحين : صباح ليلتهم.
التفسير :
وقضينا إليه ذلك الأمر أن دابر هؤلاء مقطوع مصبحين .
أي : أوحينا إليه وحيا مبتوتا مقضيا، ذلك الأمر ، ثم فصل ذلك الأمر فقال : أن دابر هؤلاء مقطوع مصبحين.
أي : أن آخر هؤلاء وأولهم مستأصل وقت الصباح، كقوله تعالى : إن موعدهم الصبح أليس الصبح بقريب . ( هود : ٨١ ).
وتفيد الآية : أنهم يستأصلون عن آخرهم، فلا يبقى منهم أحد.

تفسير القرآن الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

عبد الله محمود شحاتة

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير