أما ما قضى بالنسبة لهؤلاء الأنجاس الأشرار، فقد أخبروا به فقالوا : وقضينا إليه ذلك الأمر أن دابر هؤلاء مقطوع مصبحين ( ٦٦ ) ، أي بلغناه وأفضينا إليه بما قضى الله تعالى وقدره، وذلك الأمر العظيم الشأن الخطير في ذاته، وهو دابر هؤلاء مقطوع مصبحين.
أي مستأصلون مقطوعون، لا تبقى منهم باقية في صباح تلك الليلة التي نجوت فيها، والتعبير ب دابر هؤلاء فيه إشارة إلى استئصالهم ؛ لأن القطع إذا ابتدأ من الإدبار كان دليلا على استئصالهم جميعهم، وفوق ذلك فيه تصوير لحالهم عند نزول العذاب بهم، والجيش المغلوب الهالك يضرب في أدبارهم فيكون الهلاك لا محالة، أما الذي يضرب في وجوههم فإنه يقاتل، فيقتل ويقتل وكذلك نزل غضب الله تعالى بهم، كما نزل بغيرهم من الجيوش المدحور.
هذا ما كان من أمر رسل الله الأطهار وأمر لوط الطاهر هو من معه، وسط أرجاس هؤلاء المفسدين
زهرة التفاسير
أبو زهرة