ﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻ

ثم أخبر تعالى أن رسوله ليس بمفتر ولا كَذَّاب ؛ لأنه : إِنَّمَا يَفْتَرِي الْكَذِبَ على الله وعلى رسوله شِرارُ الخلق، الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ ، من الكفرة والملحدين المعروفين بالكذب عند الناس. والرسول محمد صلى الله عليه وسلم، كان١ أصدق الناس وأبرهم وأكملهم علما وعملا وإيمانا وإيقانا، معروفًا بالصدق في قومه، لا يشك في ذلك أحد منهم بحيث لا يُدْعى بينهم إلا بالأمين محمد ؛ ولهذا لما سأل هرقل ملك الروم أبا سفيان عن تلك المسائل التي سألها من صفة رسول الله صلى الله عليه وسلم، كان فيما قال له : أو كنتم٢ تتهمونه بالكذب قبل أن يقول ما قال ؟ قال : لا. فقال : هرقل فما كان ليَدع الكذب على الناس، ويذهب فيكذب على الله عز وجل.

١ في ت: "كان من"..
٢ في ف: "أفكنتم"..

تفسير القرآن العظيم

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي البصري ثم الدمشقي

تحقيق

سامي سلامة

الناشر دار طيبة للنشر والتوزيع
سنة النشر 1420
الطبعة الثانية
عدد الأجزاء 8
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية