ﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻ

إِنَّمَا يَفْتَرِي الكذب الذين لاَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ الله أي: الذين يجحدون آياته، ويفتري بمعنى يتخرص.
وقال بعض أهل المعاني إنما أعاد الكاذبين، و [قد] تقدم الإخبار عنهم بالكذب لأن الثاني صفة، والصفة ألزم من الخبر، لأن من نعت بصفة فهي لازمة له، ومن أخبر عنه بخبر فقد يحول عنه. فأعاد ذكر الكذب لأنه ألزم في أكثر الأحوال من الخبر. وهذا الذي قال إنما يلزم إذا كانت الصفة صفة ذات فهي لا تتغير كالأحمر والأسود. ويتغير الخبر بالأفعال. وإذا كانت الصفة صفة فعل فهي تتغير أيضاً كتغيير الخبر بالفعل. والصفة في هذه صفة فعل لا صفة ذات، فلا يلزم قوله، ولا يستقيم، ولكن أعيد ذكر الكذب عنهم للتأكيد.

صفحة رقم 4090

الهداية الى بلوغ النهاية

عرض الكتاب
المؤلف

أبو محمد مكي بن أبي طالب حَمّوش بن محمد بن مختار القيسي القيرواني ثم الأندلسي القرطبي المالكي

الناشر مجموعة بحوث الكتاب والسنة - كلية الشريعة والدراسات الإسلامية - جامعة الشارقة
سنة النشر 1429
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية