ﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫ

قَوْلُهُ تَعَالَى : ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هَاجَرُواْ مِن بَعْدِ مَا فُتِنُواْ ؛ نزلت في قومٍ بمكَّة بعدَ هجرةِ النبيِّ ﷺ إلى المدينةَ، ثم إنَّهم هاجَروا إلى المدينةِ من بعدِ ما عذبَهم أهلُ مكة، ثُمَّ جَاهَدُواْ وَصَبَرُواْ ؛ مع النبيِّ ﷺ فَصَبَروا على الجهادِ، فوعَدَهم اللهُ المغفرةَ لِمَا كان فيهم من التخلُّفِ عن الهجرةِ.
وذلك أنَّهم كانوا مُستضعَفين بمكَّة وكانوا مؤمنين، فعذبَهم أهلُ مكة حتى ارتَدُّوا عن الإسلام ليَسْلَمُوا من شرِّهم، ثم هاجَرُوا مِن بعدِ ما فُتنوا ؛ أي من بعدِ ما عُذِّبوا، ثم جاهَدُوا مع النبيِّ ﷺ وصَبَروا على الجهادِ، إِنَّ رَبَّكَ مِن بَعْدِهَا ؛ تلك الفتنةِ وتلك الفِعْلَةِ التي فعَلُوها من التلفُّظِ بكلمة الكفرِ، لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ ؛ وقرأ ابنُ عامرٍ (فَتَنُوا) بفتحِ الفاء ؛ أي فَتَنُوا أنفُسَهم بإظهارِ ما أظهَرُوا للفتنةِ.

صفحة رقم 219

كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو بكر الحداد اليمني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية