ﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫ

ختم الدرس الماضي بقوله تعالى :( ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء، وهدى ورحمة وبشرى للمسلمين ). وفي هذا الدرس بيان لبعض ما في الكتاب من التبيان والهدى والرحمة والبشرى. فيه الأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى، والنهي عن الفحشاء والمنكر والبغي، وفيه الأمر بالوفاء بالعهد والنهي عن نقض الأيمان بعد توكيدها.. وكلها من مباديء السلوك الأساسية التي جاء بها هذا الكتاب.
وفيه بيان الجزاء المقرر لنقض العهد واتخاذ الإيمان للخداع والتضليل، وهو العذاب العظيم. والبشرى للذين صبروا وتوفيتهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون.
ثم يذكر بعض آداب قراءة هذا الكتاب. وهو الاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم، لطرد شبحه من مجلس القرآن الكريم. كما يذكر بعض تقولات المشركين عن هذا الكتاب. فمنهم من يرمي الرسول [ ص ] بافترائه على الله. ومنهم من يقول : إن غلاما أعجميا هو الذي يعلمه هذا القرآن !
وفي نهاية الدرس يبين جزاء من يكفر بعد إيمانه، ومن يكره على الكفر وقلبه مطمئن بالإيمان، ومن فتنوا عن دينهم ثم هاجروا وجاهدوا وصبروا.. وكل أولئك تبيان، وهدى ورحمة وبشرى للمسليمن.
( ثم إن ربك للذين هاجروا من بعد ما فتنوا، ثم جاهدوا وصبروا، إن ربك من بعدها لغفور رحيم. يوم تأتي كل نفس تجادل عن نفسها. وتوفى كل نفس ما عملت، وهم لا يظلمون )
وقد كانوا من ضعاف العرب، الذين فتنهم المشركون الطغاة عن دينهم بالعذاب وغيره. ولكنهم هاجروا بعد ذلك عندما أمكنتهم الفرصة، وحسن إسلامهم، وجاهدوا في سبيل الله، صابرين على تكاليف الدعوة. فالله يبشرهم بأنه سيغفر لهم ويرحمهم ( إن ربك من بعدها لغفور رحيم ).

في ظلال القرآن

عرض الكتاب
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير