ﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫ

هؤلاء صنف آخر كانوا مستضعفين بمكة مهانين في قومهم فوافقوهم على الفتنة، إنهم أمكنهم الخلاص بالهجرة فتركوا بلادهم وأهليهم وأموالهم ابتغاء رضوان الله وغفرانه، وانتظموا في سلك المؤمنين، وجاهدوا معهم الكافرين وصبروا، فأخبر تعالى أنه من بعدها أي تلك الفعلة وهي الإجابة إلى الفتنة لغفور لهم رحيم بهم يوم معادهم يَوْمَ تَأْتِي كُلُّ نَفْسٍ تُجَادِلُ أي تحاج عَن نَّفْسِهَا ليس أحد يحاج عنها لا أب ولا ابن ولا أخ ولا زوجة وتوفى كُلُّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ أي من خير وشر وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ أي لا ينقص من ثواب الخير، ولا يزاد على ثواب الشر ولا يظلمون نقيراً.

صفحة رقم 1399

تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير

عرض الكتاب
المؤلف

محمد نسيب بن عبد الرزاق بن محيي الدين الرفاعي الحلبي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية