ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣ

الآية : ١١٩ وقوله تعالى : ثم إن ربك للذين عملوا السوء بجهالة :( عمل السوء بجهالة ) ١ يحتمل وجهين :
أحدهما : أن الفعل فعل جاهل وسفيه، وإن لم يجهل يقل٢ لمن عمل السوء : يا جاهل، يا سفيه.
والثاني : جعل ما يحل به بعمله السوء، ثم إن ربك للذين عملوا السوء بجهالة إلى آخر يجيء أن يكون في الآية إضمار، لم يذكره ٣ ؛ لأنه قال : ثم إن ربك للذين عملوا السوء بجهالة ثم تابوا من بعد ذلك وأصلحوا ، ثم كرر ذلك الحرف على الابتداء من غير أن ذكر له جوابا ٤، وهو قوله : إن ربك للذين عملوا السوء بجهالة، من بعدها لغفور رحيم ، فظاهر الكلام أن يقول : ثم / ٢٩٤ – ب / إن ربك للذين عملوا السوء بجهالة ثم تابوا من بعدها لغفور رحيم ، على ما ذكرنا في قوله : ثم إن ربك للذين هاجروا ( النحل : ١١٠ )، لكن يخرج على الإضمار أو على التكرار على إرادة التأكيد أو على الابتداء والاكتفاء بجواب ذكره في موضع آخر بقوله ٥ : إلا الذين تابوا من بعد ذلك وأصلحوا فإن الله غفور رحيم ( آل عمران : ٨٩ ) هذا، والله أعلم، جواب. أي : إن ربك بعد التوبة لغفور رحيم ، فهو قبل أن يعمل عمل السوء. والعرب قد تكرر أشياء على إرادة التأكيد، والله أعلم.

١ في الأصل وم: أي عمل السوء بجهالة و..
٢ في الأصل وم: يقال..
٣ الهاء ساقطة من الأصل وم..
٤ في الأصل وم: جواب..
٥ في الأصل وم: ثم قال..

تأويلات أهل السنة

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن محمد بن محمود، أبو منصور الماتريدي

تحقيق

مجدي محمد باسلوم

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت، لبنان
سنة النشر 1426
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 10
التصنيف التفسير
اللغة العربية