ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛ

قوله :( وألقى في الأرض رواسي أن تميد بكم ) الرواسي، جمع راسية، وهي الجبل العالي الثابت.
قوله :( أن تميد بكم ) ( أن تميد ) في موضع نصب على المفعول له ؛ أي كراهة أن تميد بكم. وكراهة منصوب على أنه مفعول له. أو لئلا تميد بكم١ ؛ أي لئلا تضطرب بكم. و ( تميد )، من الميد وهو الميل يمينا وشمالا وهو الاضطراب. ماد يميد ميدا وهو مائد. ماء الشيء أي تحرك. ومادت الأغصان ؛ أي تمايلت٢.
والمعنى : أن الله عز وعلا قد رسّخ الجبال الشامخات الثقال في الأرض لتستقر بثقلها فلا تتحرك أو تتمايل وتضطرب.
قوله :( وأنهار وسبلا لعلكم تهتدون ) عطف ( أنهارا ) على ( رواسي ) وعطف ( سبلا ) على ( أنهار ) أي جعل الله في الأرض أنهارا. وذلك دليل يضاف إلى الأدلة الكثيرة على قدرة الصانع العظيم. وكذلك جعل ( سبلا ) أي طرقا تسلكونها ( لعلكم تهتدون ) أي تهتدون بهذه السبل إلى مقاصدكم وانتقالكم من أجل أغراضكم وحاجاتكم.

١ - البيان لابن الأنباري جـ٢ ص ٧٦..
٢ - مختار الصحاح ص ٦٤٠..

التفسير الشامل

عرض الكتاب
المؤلف

أمير عبد العزيز

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير